تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
والثالث : ثلاث رضعات ، وهو قول أبي عبيد وداود ، ورواية عن أحمد ، ووجهه قوله : « لا تحرم المصة والمصتان » فكان دليل قوله : إن الثلاث تحرم . واختلف العلماء هل يتعلق تحريم الرضاع بالوجور والسعوط ( 1 ) ؟ فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : يتعلق بذلك . وقال داود : لا يتعلق به وعن أحمد كالمذهبين . واختار أبو بكر عبد العزيز الرواية التي توافق داود . وأما اللبن المشوب بالماء والطعام والدواء فإنه يتعلق به التحريم ، سواء كان اللبن مغلوبا أو غالبا ، وهو قول الشافعي . وقال أبو حنيفة أنه إذا خالطه الدواء حرم وإن كان مغلوبا . فإن صنعت المرأة من لبنها جبنا فأطعمته صبيا حرم ، وهو قول الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يحرم . فإن حلب لبن ميتة وأرضع به صبي حرم ، وهو قول أبي حنيفة ومالك . وقال الشافعي : لا يحرم ، وهو اختيار أبي بكر الخلال من أصحابنا ( 2 ) . وأما قول عائشة : فتوفي رسول الله وهي فيما نقرأ من القرآن . وليس في القرآن عشر ولا خمس . فالجواب أن هذا مما نسخ لفظه وبقي حكمه فأشارت إلى أن هذا في آخر زمان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] حتى صار بعض من لم يبلغه النسخ يقرأ ذلك على الرسم الأول ، ثم أزيل ذلك من القلوب
هامش
( 1 ) الوجور : الدواء يصب في الحلق . والسعوط : ما يوضع في الأنف . والمراد هنا أن إذا حلب الثدي وصب في حلق الصبي أو أنفه . ينظر : المغني 11 / 313 . ( 2 ) تفصيل المبحث في مشكل الآثار 3 / 6 ، والتمهيد 8 / 262 ، والبدائع 2 / 14 ، والمهذب 2 / 156 ، والمغني 11 / 309 ، وما بعدها من صفحات .