2582 / 3314 - وفي الحديث الحادي والسبعين بعد المائة : كان إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ للصلاة ( 1 ) .
أما غسل الفرج فلإزالة الأذى . وأما الوضوء فلتخفيف الحدث . وقد تقدم هذا في مسند عمر ( 2 ) .
2583 / 3315 - وفي الحديث الثاني والسبعين بعد المائة : أن بعض أزواج النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قلن له : أينا أسرع بك لحوقا ؟ قال : « أطولكن يدا » فأخذوا قصبة يذرعونها ، فكانت سودة أطولهن يدا ، فعلمنا بعد أنما كان طول يدها للصدقة ، فكانت أسرعنا لحوقا به ، وكانت تحب الصدقة ( 3 ) .
هذا الحديث غلط فيه بعض الرواة ، والعجب من البخاري كيف لم ينبه عليه ، ولا أصحاب التعاليق ، ولا الحميدي ، ولا علم بفساد ذلك الخطابي ، فإنه فسره وقال : لحوق سودة به من أعلام نبوته ( 4 ) . وكل ذلك وهم ، وإنما هي زينب ، فإنها كانت أطولهن يدا بالعطاء والمعروف ، قال ابن أبي نجيح : كانت زينب تعمل الأزمة والأوعية تقوى بها في سبيل الله عز وجل ، وتوفيت زينب سنة عشرين ، وهي أول أزواجه لحوقا به . وسودة إنما توفيت في سنة أربع وخمسين ، وقد ذكره مسلم على الصحة من حديث عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت : فكانت أطولنا يدا زينب لأنها كانت تعمل وتتصدق ( 5 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 286 ) ، ومسلم ( 305 ) .
( 2 ) الحديث ( 73 ) .
( 3 ) البخاري ( 1420 ) ، ومسلم ( 2452 ) .
( 4 ) الأعلام 1 / 760 .
( 5 ) فصل الكلام في ذلك ابن حجر في الفتح 3 / 286 ، وينظر : النووي 16 / 241 .