هذه المرأة السائلة اسمها أسماء بنت شكل الأنصارية ( 1 ) .
قال أبو عبيد : الفرصة : القطعة من الصوف أو القطن أو غيره . وإنما أخذ من : فرصت الشيء : أي قطعته ، ومنه المفراص : الحديدة التي تقطع بها الفضة ، قال الأعشى :
وأدفع عن أعراضكم وأعيركم * لسانا كمفراص الخفاجي ملحبا ( 2 )
وكل شيء قطع به فهو ملحب ( 3 ) .
وفي وقوله : « ممسكة » وجهان : أحدهما : أنه من المسك . الثاني من الإمساك . يقال : أمسكت الشيء ومسكته . يريد أنها تمسكها بيدها فتستعملها .
ويصدق الوجه الأول أنا قد ذكرنا في بعض الألفاظ « فرصة من مسك » . ويقوي الوجه الثاني أنه لم يكن المسك عندهم بحيث يبتذله الفقراء .
والشؤون جمع شأن ، وهي تسمى القبائل ، وهي أربع قطع في جمجمة الرأس ، مشعوب بعضها ببعض . ويقال : إن الدمع يجري منها في عروق إلى العين . ومراد الحديث أن يبلغ الماء إلى أصول الشعر .
2579 / 3311 - وفي الحديث الثامن والستين بعد المائة : أن جارية مرضت فتمعط شعرها ، فأرادوا أن يصلوها ، فقال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : « لعن الله
هامش
( 1 ) هكذا جاء في مسلم ، وذكر الخطيب في « الأسماء المبهمة » 29 أنها أسماء بنت يزيد بن السكن ، وينظر : النووي 3 / 255 والفتح 1 / 415 .
( 2 ) غريب أبي عبيد 1 / 62 ، وديوان الأعشى 153 .
( 3 ) غريب أبي عبيد 1 / 62 .