2571 / 3294 - وفي الحديث الحادي والخمسين بعد المائة : كان يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده : « سبحانك اللهم وبحمدك ، اللهم اغفر لي » يتأول القرآن ( 1 ) .
تعني قوله تعالى : * ( فسبح بحمد ربك واستغفره ) * [ النصر : 3 ] .
2572 / 3297 - وفي الحديث الرابع والخمسين بعد المائة : كان إذا دخل العشر شد المئزر ( 2 ) .
هذا الحديث يتأول على وجهين ذكرهما ابن قتيبة : أحدهما : اعتزال النساء ، فكنى عن ذلك بشد المئزر ، وإن لم يكن ثم مئزر ، وإنما هو مثل ، قال الأخطل :
قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم * دون النساء ولو باتت بأطهار ( 3 )
والثاني : أنه الجد في العبادة ، تقول : قد شددت لهذا الأمر مئزري : أي جددت فيه ، قال الهذلي :
وكنت إذا جاري دعا لمضوفة * أشمر حتى ينصف الساق مئزري ( 4 )
والمضوفة : الأمر يحذر منه .
وإنما كان يجتهد في العشر لمعنيين : أحدهما : لرجاء ليلة القدر . والثاني : لأنه آخر العمل ، وينبغي أن يحرص على تجويد الخاتمة .
هامش
( 1 ) البخاري ( 459 ) ، ومسلم ( 1580 ) .
( 2 ) البخاري ( 2024 ) ، ومسلم ( 1174 ) .
( 3 ) غريب أبي عبيد 1 / 281 ، وديوان الأخطل 84 .
( 4 ) وهو أبو جندب الهذلي - ديوان الهذليين 1 / 358 . وغريب ابن قتيبة 2 / 113 ، في الاستشهاد على « مضوفة » .