غالبا إلا عن قلتها ، فباجتهاد الحافظ حتى استقر في قلبه ارتفع أجره
والثاني : أن يفضل الحافظ الفهم على البليد لجوهرية خص بها لا تكسب ، كما فضل العربي على الكودن ( 1 ) ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .
وقد سبق ما بعد هذا .
2574 / 3303 - وفي الحديث الستين بعد المائة : سمع رسول الله صوت خصوم بالباب ، فإذا أحدهما يستوضع الآخر ويسترفقه ، وهو يقول : والله لا أفعل ، فخرج عليهما رسول الله فقال : « أين المتألي على الله لا يفعل المعروف ؟ » ( 2 ) .
يستوضع : يسأل الوضيعة : وهو أن يضع له شيئا من حقه : أي يحط عنه .
ويسترفقه : يسأله الرفق ، والرفق : اللين واللطف .
وفي هذا الحديث نهي للإنسان أن يحلف على ترك البر والخير .
2575 / 3304 - وفي الحديث الحادي والستين : لما جاء النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قتل ابن حارثة وجعفر وابن رواحة جلس يعرف فيه الحزن وأنا أنظر من صائر الباب ( 3 ) .
هذا الحديث يدل على أن ظهور الحزن على الآدمي لا يقدح في الصبر ، ولا يؤثر في الرضا بالقضاء ؛ لأن الإنسان لا يملك ما يظهر عليه
هامش
( 1 ) الكدانة : الهجنة . والكودن : الفرس الهجين .
( 2 ) البخاري ( 2705 ) ، ومسلم ( 1557 ) .
( 3 ) البخاري ( 1299 ) ، ومسلم ( 935 ) .