وقوله : تحت راعوفة . يقال : راعوفة ، وأرعوفة ، وفيها ثلاثة أقوال ذكرها أبو عبيد : أحدها : أنها صخرة تترك في أسفل البئر إذا احتفرت تكون ناتئة ( 1 ) هناك ، فإذا أرادوا تنقية البئر جلس المستقي عليها . والثاني : أنها حجر يكون على رأس البئر يقوم عليه المستقي . والثالث : أنها حجر ناتئ في بعض البئر يكون صلبا ، ولا يمكنهم إخراجه ولا كسره فيترك على حاله .
وقوله : « بئر ذي أروان » وفي لفظ : « بئر ذروان » قال الأصمعي : بئر ذي أروان معروفة ، وبعضهم يقول ذروان وهو غلط ( 2 ) .
وقد روي من طريق آخر أنه بعث عليا والزبير وعمار بن ياسر فنزحوا البئر ورفعوا الصخرة وأخرجوا الجف ، فإذا فيه مشاطة رأسه وأسنان مشطه ووتر معقد ، فكلما قرأ من المعوذتين آية انحلت عقدة ووجد عليه السلام خفة .
وقولها : أفأخرجته ؟ وفي لفظ : فهلا أحرقته . يدل على أنه الذي سحر فيه .
إلا أنا قد رويناه من طريق آخر وفيه : قال : يا رسول الله ، أفلا تأخذ الخبيث فتقتله . فقال : « أما أنا فقد شفاني الله ، وأكره أن أثير على الناس شرا » وهذا يدل على أن الإشارة إلى اليهودي الساحر . والظاهر أن
هامش
( 1 ) وفي المطبوع « ثابتة » . والمثبت من المخطوط ، وشرح الحميدي 340 ، والنهاية 2 / 235 .
( 2 ) نقل البكر في « معجم ما استعجم » 2 / 612 قول الأصمعي : ونقل عن ابن قتيبة : أروان وذكر . ياقوت في « معجم البلدان » 1 / 162 أنه ورد فيها : أروان ، ذروان ، ذوأروان وينظر : الفتح 10 / 229 .