تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وقال أبو سليمان : الكهنة قوم لهم أذهان حادة ونفوس شريرة ، وطباع نارية ، وألفتهم الشياطين لما بينهم من التناسب في هذه الأمور ، وساعدتهم بما في وسعها من القدرة ( 1 ) . 2499 / 3201 - وفي الحديث الثامن والخمسين : حديث أم زرع ( 2 ) والذي في الصحيح : قالت عائشة : جلس إحدى عشرة امرأة . . . ثم قالت في آخر الحديث : قال لي رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : « كنت لك كأبي زرع لأم زرع » . وقد روى هذا الحديث سعيد بن سلمة المديني عن هشام بن عروة عن أخيه عن أبيه عن عائشة قالت : قال لي رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : « كنت لك كأبي زرع لأم زرع » ثم أنشأ يحدث بحديث أم زرع وصواحبها ، قال : اجتمع
هامش
( 1 ) الأعلام 3 / 2219 . ( 2 ) أم زرع هي المرأة الحادية عشرة من إحدى عشرة امرأة تعاهدن أن يخبرن أخبار أزواجهن ، فحكت كل واحدة ولم تخف من خبر زوجها خيرا أو شرا . والحديث في البخاري ( 5189 ) ، ومسلم ( 2448 ) . وقد أفاض الأئمة بشرح هذا الحديث وبيان غريبه ، وذكر رواياته ، واستخلاص الفقه والأحكام منه : فقد أفرد القاضي عياض كتابا طبع بعنوان : « بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد » وهو أوسع ما كتب حوله . كما شرح السيوطي الحديث مختصرا في رسالة ألحقت بالكتاب السابق ( 219 - 233 ) . كما أورد الحديث في « المزهر » ( 2 / 532 - 536 ) ، وشرح غريبه . وقد ذكر ابن حجر في « الفتح » ( 9 / 256 ) عددا من العلماء الذين أفردوا هذا الحديث بالتصنيف ، ومنهم ابن قتيبة ، الذي لم يورد شرح الحديث في « الغريب » . أما شراح الأحاديث فقد أولوه نصيبا من جهدهم ، منهم : أبو عبيد في « الغريب » ( 2 / 286 - 309 ) ، والخطابي في « الأعلام » ( 3 / 1985 - 2000 ) ، والحميدي في « تفسير غريب ما في الصحيحين » ( 322 - 328 ) ، والزمخشري في « الفائق » ( 3 / 48 - 54 ) ، وابن الأثير في « منال الطالب » ( 535 - 560 ) ، وابن حجر في « الفتح » ( 9 / 255 - 277 ) . وسأقتصر هنا على التعليق المختصر على ما نقل ابن الجوزي عن الأئمة الذين سبقوه في شرح الحديث .