ذكر العلق جمعا .
وقوله : * ( اقرأ ) * تقرير للتأكيد . ثم استأنف فقال : * ( وربك الأكرم ) * وهو الذي لا يوازيه كريم .
* ( الذي علم بالقلم ) * يعني الكتابة .
* ( علم الإنسان ما لم يعلم ) * من الخط والصنائع ( 1 ) .
قوله : ترجف بوادره . ترجف : تضطرب . والبوادر جمع بادرة : وهي اللحمة التي بين العنق والمنكب .
وقوله : « زملوني » قد سبق في مسند جابر ( 2 ) .
والروع : الفزع .
وقوله : « لقد خشيت على نفسي » كان [ صلى الله عليه وسلم ] يخاف في بداية الأمر أن يكون ما يراه من قبل الشيطان ، لأن الباطل قد يلتبس بالحق ، وما زال يستقري الدلائل ويسأل الآيات إلى أن وضح له الصواب . وكما أن أحدنا يجب عليه أن يسبر صدق المرسل إليه وينظر في دلائل صدقه من المعجزات ، فكذلك الرسل يجب عليها أن تسبر حال المرسل إليها ، هل هو ملك أو شيطان ؟ فاجتهادها في تمييز الحق من الباطل أعظم من اجتهادنا ، ولذلك علت منازل الأنبياء لعظم ما ابتلوا به من ذلك .
وكان نبينا [ صلى الله عليه وسلم ] في بدايته قد نفر من جبريل ونسب الحال إلى الأمر المخوف ، وقال لخديجة : « قد خشيت على نفسي » إلى أن بان له أن الأمر حق ، ثم استظهر بزيادة الأدلة حتى تحقق له اليقين .
هامش
( 1 ) المصادر السابقة .
( 2 ) الحديث ( 1249 ) .