أخبرنا علي بن عبد العزيز بن السماك قال : أخبرنا أبو الفضل محمد بن محمد بن الطيب قال : أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجار قال : حدثنا عبد الملك بن محمد قال : حدثني عبيد الله بن محمد وأبو ربيعة وداود بن شبيب قالوا : حدثنا حماد بن زيد عن علي بن زيد عن أبي رافع عن عمر قال : كان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بالحجون فقال : « اللهم أرني آية لا أبالي من كذبني بعدها من قريش » فقيل له : ادع هذه الشجرة ، فدعاها فأقبلت على عروقها فقطعتها ، ثم أقبلت تخد الأرض حتى وقفت بين يدي رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ثم قالت : ما تشاء ؟ ما تريد ؟ قال : « ارجعي إلى مكانك » فرجعت إلى مكانها ، فقال : « والله ما أبالي من كذبني من قريش » ( 1 ) .
وقد كان الشيطان يلبس على خلق كثير مثل ما لبس على ابن صائد ، وبيان التلبيس أنه قال : يأتيني صادق وكاذب . وقد ذكرنا من جنس تلبيسه على من ادعى النبوة في كتاب « تلبيس إبليس » .
وأما قول خديجة : والله ما يخزيك الله أبدا . فالخزي : الإهانة والذل . ويحزنك ( 2 ) من الحزن .
والكل : الأثقال والحوائج المهمة . وكل ما يثقل حمله فهو كل .
وقوله : تكسب المعدوم . التاء مفتوحة ، يقال : كسبت مالا ، وكسبت زيدا مالا ، وأكسبته لغة أيضا ، وأنشد ثعلب :
هامش
( 1 ) الطبقات 1 / 134 ، والمطالب العالية ( 3837 ) ، ودلائل النبوة 332 ، ومجمع الزوائد 9 / 10 .
( 2 ) وهي رواية في الحديث .