فأكسبته مالا وأكسبني حمدا ( 1 )
إلا أن حذف الألف أفصح اللغتين . والذي في هذا الحديث : تكسب المعدوم ، والمراد به المعدم . وقال أبو سليمان : صوابه : تكسب المعدم ، لأن المعدوم لا يدخل تحت الأفعال ( 2 ) . وأرادت خديجة أن من يفعل الخير لا يجازى عليه بالشر .
وقول ورقة : هذا الناموس . قال أبو عبيد : الناموس : هو صاحب سر الرجل الذي يطلعه على باطن أمره ويخصه بما يستره عن غيره ، يقال منه : نمس الرجل ينمس نمسا ، وقد نامسه منامسة : إذا ساره ، قال الكميت :
فأبلغ يزيد إن عرضت ومنذرا * وعميهما والمستسر المنامسا ( 3 )
وقال أبو عمرو الشيباني : الناموس : صاحب سر الخير ، والجاسوس : صاحب سر الشر . وقال بعض العلماء : إنما سمي جبريل ناموسا لأنه مخصوص بالوحي والغيب الذي لا يطلع عليه غيره .
وقوله : يا ليتني فيها جذعا . الكناية بقوله فيها عن نبوة محمد [ صلى الله عليه وسلم ] ونصب جذعا على إضمار : كنت ، كذلك قال الخطابي ( 4 ) . والجذع : اسم لولد المعز إذا قوى . وقد سبق الكلام في الجذع في مسند جابر ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) في الأعلام 1 / 128 ، وتفسير الغريب للحميدي 317 دون نسبة ، وهو في المشارق 1 / 347 ، والتاج - كسب ، عن ابن الأعرابي .
( 2 ) الأعلام 1 / 129 ، وينظر : الفتح 1 / 24 .
( 3 ) غريب أبي عبيد 2 / 199 ، والبيت في ديوان الكميت 1 / 245 .
( 4 ) الأعلام 1 / 131 .
( 5 ) الحديث ( 1400 ) .