وقال مالك : لا يجوز للمحرم أن يتطيب ، وإن فعل غسله ( 1 ) .
2458 / 3151 - وفي الحديث الثامن : أن عائشة قالت : ما لفاطمة خير في أن تذكر هذا - يعني قولها : لا سكنى ولا نفقة ( 2 ) .
اعلم أن فاطمة بنت قيس طلقها زوجها ثلاثا فقال لها النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : « لا سكنى لك ولا نفقة » وسيأتي هذا في مسندها إن شاء الله ( 3 ) ، وأنكرت عائشة عليها هذا وتأولته ، وقالت : كانت فاطمة في مكان وحش فخيف على ناحيتها ، فلذلك أرخص لها رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، يعني أن تخرج من بيتها .
2459 / 3152 - وفي الحديث التاسع : تلا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : * ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ) * [ آل عمران : 7 ] وقال : « إذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله ، فاحذروهم » ( 4 ) .
اختلف العلماء في المحكم والمتشابه على أقوال كثيرة قد ذكرتها في « التفسير » ، وأظهر الأقوال في المحكم أنه الذي يتبين معناه بنفس تلاوته .
وأما المتشابه فينقسم : فمنه ما إذا رد إلى المحكم واعتبر به عقل معناه ، ومنه ما لا سبيل إلى معرفة كنهه ، وهو الذي انفرد الحق عز وجل بعلمه ، وهو الذي يتبعه أهل الزيغ ويطلبون سره ، كالقدر ونحوه ،
هامش
( 1 ) ينظر : الاستذكار 11 / 58 ، والبدائع 2 / 185 ، 189 ، والمغني 5 / 77 ، والمجموع 7 / 269 .
( 2 ) البخاري ( 5321 ) ، ومسلم ( 1481 ) .
( 3 ) الحديث ( 2731 ) .
( 4 ) البخاري ( 4547 ) ، ومسلم ( 2665 ) .