تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
حكمه ما ينطق به رسوله [ صلى الله عليه وسلم ] ، وهذا كما قال : اقض بيننا بكتاب الله ( 1 ) . وأما الأواقي فجمع أوقية ، وهي أربعون درهما ، وقد ذكرنا هذا في مسند جابر بن عبد الله ( 2 ) . ونجمت : أي جعلت نجوما . والنجم : وظيفة معلقة بوقت . وقوله : ونفست فيها ، النون مفتوحة والفاء مكسورة ، والمعنى : بخلت بها عائشة أن تخرج عن يدها . وقوله : « فاشتريها فأعتقيها » دليل على جواز بيع رقبة المكاتب ، وهو قول أحمد بن حنبل خلافا لأكثرهم . وعنه رواية توافق القوم ( 3 ) . وقوله : فخيرها رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] من زوجها ؛ وذاك لأن زوجها كان عبدا . وقد سبق بيان هذا في مسند ابن عباس ( 4 ) . 2456 / 3149 - وفي الحديث السادس : قدم رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وقد سترت سهوة لي بقرام فيه تماثيل ( 5 ) . حكى أبو عبيد عن الأصمعي أنه قال : السهوة كالصفة تكون بين يدي البيت ، وقيل : هي شبيهة بالرف أو الطاق يوضع فيه الشيء . وأهل اليمن ( 6 ) يقولون : هي عندنا بيت صغير منحدر في الأرض ، وسمكه ( 7 ) مرتفع من الأرض ، شبيه بالخزانة الصغيرة يكون فيها المتاع ( 8 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 2314 ) ، ومسلم ( 1697 ) . ( 2 ) الحديث ( 1270 ) . ( 3 ) ينظر : المعالم 4 / 65 ، والفتح 5 / 193 . ( 4 ) الحديث ( 955 ) . ( 5 ) البخاري ( 2105 ) ، ومسلم ( 2107 ) . ( 6 ) وهذا قول أبي عبيد . ( 7 ) السمك : السقف . ( 8 ) غريب أبي عبيد 1 / 50 .