تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وقوله : « دعي عمرتك » قال الشافعي : إنما أمرها بترك العمل للعمرة من الطواف والسعي ، لا أنه أمرها بترك العمرة أصلا . ولما قضت حجها أخبرها أن طوافها وسعيها يكفي عن النسكين ، فآثرت هي عمرة مفردة ، فأمر أخاها فأعمرها فكانت عمرتها هذه تطوعا . وقولها : وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا . ثم إن هذا يدل على أن القارن يكفيه طواف واحد على ما بينا في مسند ابن عمر ( 1 ) . وقولها : ويصدر الناس بنسكين . الصدر : الرجوع ، وهو خلاف الورود . والنسك : كل ما تقرب به إلى الله عز وجل . وأرادت بالنسكين الحج والعمرة . وليلة النفر : ليلة الرجوع من منى بعد تمام الحج . وقوله : « الحجر من البيت » دليل على أنه إذا ترك الحجر في طوافه لم يجزه ، خلافا لأبي حنيفة ( 2 ) . 2454 / 3147 - وفي الحديث الرابع : أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت . أي ضاعت ( 3 ) . وقولها : فصلوا بلا وضوء . دليل على أن من لم يجد ماء ولا ترابا صلى على حاله ، وهذا مذهب أحمد والشافعي ، وعنهما في الإعادة روايتان . وإنما صلوا لأنهم فهموا أن فقد الشرط لا يمنع فعل المشروط .
هامش
( 1 ) الحديث ( 1098 ) . ( 2 ) ينظر : المدونة 1 / 397 ، والبدائع 2 / 131 ، والمغني 5 / 229 ، والمجموع 8 / 22 . ( 3 ) البخاري ( 334 ) ، ومسلم ( 367 ) .
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 251 | ابن الجوزي / علي حسين البواب