وهو أنّه يحتمل بحسب الثبوت ، أن يكون السبب صرف وجود العيب ، أو
وجوده الساري ، أو طبيعيّه .
فعلى الأوّل : يلزم ثبوت خيار واحد وأرش واحد بصرف وجود العيب ، وإن
كان متكثّراً مترتّباً ، وعلى الأخيرين : تلزم كثرة الخيار والأرش بكثرة العيب .
فيشكل الأمر على القائل : بكون الحقّ واحداً ; بأنّ سببه لا يعقل أن يكون
متكثّراً ، فإن كان صرف الوجود ، يشكل إثبات الأرش بالعيوب المتعدّدة ، إذا
حصل بعضها حال العقد ، وبعضها بعده قبل القبض مترتّباً .
وإن قلنا : باعتبار صرفين بالنسبة إلى الحالين ، يشكل الأمر في العيوب
المترتّبة بعد العقد ; لأنّ الصرف لا يتكرّر ، والسبب الواحد موجب لمسبّب واحد .
وعلى الأخيرين : لا إشكال في ثبوت الأرش بالعيوب ، ويشكل من جهة
ثبوت الخيار بكلّ عيب ، ولم يلتزم أحد به .
نعم ، على ما ذهبنا إليه لا إشكال ثبوتاً في وحدة الخيار ، وتكثّر الأرش
عند كثرة العيوب ; لأنّ الحقّ المتعدّد له سبب كذلك ، فيمكن أن يكون في جانب
الخيار صرف الوجود ، وفي الأرش الوجود الساري ، أو نفس الطبيعة المتكثرة
بتكثّر الأفراد .
لكن يشكل في مقام الإثبات ; من أجل لزوم التفكيك في مثل مرسلة جميل
الدالّة على المقصود على ما مرّ ( 1 ) .
مع أنّ الظاهر منها : أنّ ما أُخذ في موضوع الخيار ، هو المأخوذ في الأرش ،
والظاهر منها أنّ المأخوذ هو الطبيعة القابلة للتكثّر ; فإنّ التنوين في قوله :
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 71 - 72 .