خرجت عن القيام بعينها ؟
والتحقيق : أنّ ذلك لا يستفاد من المرسلة في خصوص العيب الحادث قبل
القبض ; لأنّ مقتضى إطلاق السؤال ، وجدان العيب الذي كان قبل العقد أو القبض ،
ومقتضى الجواب أنّ ذلك العيب مفروض في الموضوع ، وحكمه أنّ المعيب -
سواء كان بعيب حادث قبل العقد ، أو بعده - إن كان قائماً بعينه حكمه كذا ، وإلاّ
فحكمه كذا .
فما هو المأخوذ في الموضوع ، لا يعقل أن يدخل في الشرطيّة ، وهذا
واضح .
مع أنّ سقوط الخيار السابق ، وثبوت الخيار الجديد ، كاللغو ، وهو المنشأ
لعدم فهمه من الرواية ، وانصرافها عنه .
وهل يثبت هنا خياران ، أحدهما : بالعيب السابق على العقد ، وثانيهما :
بالحادث قبل القبض ; بأن يقال : إنّ العيوب المتعدّدة وإن لم توجب إلاّ خياراً
واحداً ، وليس في كلّ عيب خيار ، إلاّ أنّ العيب السابق أو العيوب السابقة ، إذا
صارت موجبة للخيار بمجرّد تحقّق العقد ، كانت العيوب اللاحقة المتجدّدة ،
موجبة لخيار جديد ؟
وبعبارة أُخرى : إنّ العيوب إذا كانت في عرض واحد ، ورتبة واحدة ولو في
التأثير ، لا تؤثّر إلاّ خياراً واحداً ، وأمّا إذا أثّر ما كان قبل العقد ، فوجد الخيار به ،
ثمّ وجد السبب الآخر المتأخّر عنه رتبة ، فلا محالة يؤثّر أثراً جديداً .
هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب تعدّد الخيار ، ولو مع فرض كون
السبب صرف الوجود .
لكنّه لا يفيد إلاّ تقريب التعدّد تصوّراً ، لا إثباته تصديقاً ودلالة ، ولا
إشكال في أنّ الميزان في الدلالات فهم العرف والعقلاء ، ومن راجع مرسلة
كتاب البيع — صفحة 75
مساهمون: السيد الخميني
ص٧٥