مرسلة ابن رباط ( 1 ) على أظهر الاحتمالين .
والمحتمل في الصحيحة أُمور :
منها : أن يكون المراد ب « الضمان » هو المعاوضي ، والمراد ب « صيرورة
المبيع للمشتري » عدم تماميّة المعاملة إلاّ بعد مضي الخيار ; أخذاً بظاهر اللفظ .
ويؤيّده مرسلة الصدوق النافية للضمان عن المبتاع ، وكذا سائر الروايات
المشتملة عليه ; لقرب احتمال كون المراد ب « ضمانه » هو المعاملي ; أي الثمن .
ويؤيّد هذا التأييد رواية عقبة بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في التلف قبل
القبض ، حيث قال : « سرقة المتاع من ما ل صاحبه حتّى يقبضه ، ويخرجه من
بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتّى يردّ ما له إليه » ( 2 ) .
وعلى هذا الاحتمال ، يثبت الضمان والخيار ; لأنّ العيب في زمن الخيار
حادث قبل تمام البيع ، كما لو حدث بين الإيجاب والقبول ، أو في الفضولي قبل
الإجازة ، ولا شبهة في ثبوت الخيار بهذا العيب .
لكنّ الأخذ بهذا الظهور ، مخالف لما عليه الأصحاب ( 3 ) إلاّ نادراً ( 4 ) ،
هامش
1 - الفقيه 3 : 127 / 555 ، تهذيب الأحكام 7 : 67 / 288 ، وسائل الشيعة 18 : 15 ، كتاب
التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 5 .
2 - الكافي 5 : 171 / 12 ، تهذيب الأحكام 7 : 21 / 89 ، و : 230 / 1003 ، وسائل
الشيعة 18 : 23 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 10 ، الحديث 1 .
3 - تذكرة الفقهاء 1 : 533 - 534 ، إيضاح الفوائد 1 : 488 ، جامع المقاصد 4 : 308 ، جواهر
الكلام 23 : 78 .
4 - الخلاف 3 : 22 ، الجامع للشرائع : 248 ، أُنظر جواهر الكلام 23 : 78 .