حكم العيب الحادث في زمان الخيار
وأمّا الحادث في زمان الخيار المضمون على البائع ، فيقع الكلام أيضاً في
ثبوت الخيار به ، وفي كونه مستقلاّ ، فيتعدّد الخيار فيما إذا كان عيب قبل العقد ،
وحدث عيب بعد القبض في زمان الخيار ، وفي أنّ العيب في زمان الخيار ، مسقط
للخيار بالعيب السابق .
فنقول : إنّ مبنى هذا الفرع مختلف مع الفرع المتقدّم ، وإن كانا مشتركين في
كثير من المطالب المتقدّمة إيراداً ودفعاً .
وأمّا المبنى فيه ، فهو الروايات الخاصّة ، التي عمدتها صحيحة عبد الله بن
سنان قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل ، يشتري الدابّة أو العبد ، ويشترط
إلي يوم أو يومين ، فيموت العبد أو الدابّة ، أو يحدث فيه حدث ، على من ضمان
ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : « على البائع حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام ، ويصير المبيع
للمشتري » ( 1 ) .
وفي مرسلة الصدوق قريب منها ، إلاّ أنّه قال : « لا ضمان على المبتاع
حتّى ينقضي الشرط ، ويصير المبيع له » ( 2 ) .
وأمّا سائر الروايات ( 3 ) فهي - مع ضعفها سنداً - متعرّضة للتلف ، حتّى
هامش
1 - الكافي 5 : 169 / 3 ، تهذيب الأحكام 7 : 24 / 103 ، وسائل الشيعة 18 : 14 ، كتاب
التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 2 .
2 - الفقيه 3 : 126 / 551 ، وسائل الشيعة 18 : 14 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ،
الباب 5 ، ذيل الحديث 2 .
3 - كرواية عبد الله بن الحسن بن زيد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد ( عليهم السلام ) قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في رجل اشترى عبداً بشرط ثلاثة أيّام فمات العبد في الشرط ، قال : يستحلف
بالله ما رضيه ثمّ هو بريء من الضمان .
وسائل الشيعة 18 : 15 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 4 .