قبل أن يقبضه .
قال : « لا بأس » .
ويوكّل الرجل المشتري منه بقبضه وكيله .
قال : « لا بأس » ( 1 ) .
وقوله : « يوكّل . . . » إلى آخره ، سؤال آخر ، فصدرها صريح في المطلوب .
فتحصّل من جميع ما مرّ : أقربيّة الجمع بين شتاتها ; بالحمل على الكراهة
ومراتبها ، والظاهر عدم الفرق في الحكم بين بيع الكلّي وغيره .
وما ذكرناه في مقام الجمع وإن كان فيه بعض مخالفة للظاهر ، لكنّه أرجح
من عمل الإطلاق والتقييد ، والحمل على الحرمة أو البطلان ، كما لا يخفى على
المنصف .
شمول النهي عن بيع ما لم يقبض للمبيع والثمن
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق موثّقة عمّار المتقدّمة ( 2 ) عدم الفرق في الحكم بين
المبيع والثمن ، وقد مرّ أنّ عمل الجمع بالإطلاق والتقييد ، لا يجري في مثله ( 3 ) .
مع أنّ ما ورد ( 4 ) من الروايات في المبيع وإن كان مورد السؤال والجواب
فيها هو المبيع ، لكنّها لم يظهر منها الاختصاص به ، فلا مانع من الأخذ بالموثّقة
وبالأخبار الواردة في المبيع ، وقد رجّحنا ثبوت الكراهة لمطلق ما لم يقبض ولو
هامش
1 - الكافي 5 : 179 / 3 ، المقنع : 367 ، تهذيب الأحكام 7 : 36 / 151 ، وسائل الشيعة
18 : 66 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 16 ، الحديث 6 .
2 - تقدّمت في الصفحة 599 .
3 - تقدّم في الصفحة 602 .
4 - وسائل الشيعة 18 : 65 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 16 .