المبيع إلى الثمن ( 1 ) .
وقد عرفت : ورود الرواية الموثّقة من طرقنا ( 2 ) ، وكذا الرواية الواردة في
مناهي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من طرقنا ( 3 ) ، المشتملة على بيع ما لم يضمن ، وإن كان في
طريقها ضعف ( 4 ) .
واحتمال كون أمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والي مكّة بالنهي عن المذكورات ، من
مختصّات أهل مكّة مقطوع البطلان ، كاحتمال كون تلك النواهي من الأحكام
السلطانيّة ، لا الشرعيّة .
مع أنّ الحكم التنزيهي السلطاني بعيد في نفسه ، مضافاً إلى أنّ أحكامه
السلطانيّة ، نافذة في الأُمّة إلى الأبد .
شمول النهي لجميع أسباب النقل
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الموثّقة ، ثبوت الحكم لكلّ ما انتقل إليه ولم
يقبضه ، سواء انتقل بالبيع ، أو بغيره من المعاوضات .
بل وبغيرها كالإرث والصداق ; فإنّ النهي عن بيع ما لم يقبض شامل
للجميع ، وإن احتمل انصرافه إلى المضمونات قبل القبض ، ويستأنس له بما في
رواية مناهي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من النهي عن بيع ما لم يضمن ، وبما في ذيل موثّقة
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 208 / السطر 20 - 21 .
2 - تقدّم في الصفحة 599 .
3 - تقدّم في الصفحة 599 .
4 - لاشتماله على بعض المجاهيل كشعيب بن واقد وعبد العزيز بن محمّد بن عيسى الأبهري .
أُنظر الفقيه ( المشيخة ) 4 : 114 .