عمّار من النهي عن ربح ما لم يضمن ، وبعدم إشارة في الروايات الكثيرة الواردة في
الباب إلى غير ما انتقل بالبيع .
لكنّ الانصراف غير ظاهر ، والاستئناس بما ذكر غير مفيد ، والأمر سهل
حيث يكون الحكم على سبيل الكراهة ، هذا كلّه في بيع غير المقبوض .
حكم نقل غير المقبوض بغير البيع
وأمّا نقل غير المقبوض - ممّا انتقل إليه ببيع وغيره - بغير البيع ، فلا دليل
عليه .
إلاّ أن يقال : إنّ النهي عن بيع ما لم يضمن المشعر بالعلّية ، يستفاد منه أنّ
عدم الضمان ، موجب للمنع تنزيهاً عن مطلق الانتقال ، بل مناسبة الحكم
والموضوع أيضاً تقتضيه ، وفيه تأمّل .
ثمّ إنّه بعد ما عرفت : من أنّ النهي عن بيع ما لم يقبض تنزيهي ( 1 ) ، لا داعي
إلي بسط الكلام في الفروع .
مع أنّك قد عرفت : أنّ بيع ما لم يقبض مطلقاً مكروه ، سواء كان الانتقال
إليه بالبيع أو بغيره ، وعرفت أنّ في نقل ذلك بغير البيع ، وجهاً للكراهة قابلاً
للمناقشة ، فيستخرج ممّا ذكر جميع ما ذكروه في فروع المسألة .
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 602 و 606 .