لم يكن مكيلاً .
مضافاً إلى إمكان استفادة حكم الثمن أيضاً من نهيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « عن بيع ما لم
يضمن » ( 1 ) بناءً على عموم الحكم بعدم الضمان قبل القبض للثمن ، كما مرّ الكلام
فيه ( 2 ) .
مضافاً إلى أنّ المبادلة إذا وقعت بين الأعيان - كبيع حنطة بشعير وحمار
ببقر - يصدق على كلّ من العوضين « المبيع » كما مرّ ( 3 ) ، والتفصيل بينه وبين
المبادلة بالنقود بعيد .
وبعد ذلك ، لا يحتاج في الحكم إلى الاستدلال بما حكي عن « التذكرة » ( 4 ) ،
ولا بما في ذيل صحيحة الحلبي ( 5 ) كما تشبّث به بعض المحشّين ، واستشكل
فيه ( 6 ) .
ومن العجيب عدم استدلالهم بالموثّقة ، بل قال بعض أهل التحقيق : لم
يثبت من طرقنا ما يدلّ على المنع عن بيع ما لم يقبض مطلقاً ، حتّى يسري حكم
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 599 ، الهامش 2 .
2 - تقدّم في الصفحة 589 - 590 .
3 - تقدّم في الجزء الرابع : 260 ، وتقدّم في الصفحة 589 .
4 - تذكرة الفقهاء 1 : 475 / السطر 5 ، المكاسب : 316 / السطر 33 .
5 - كرواية الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوم اشتروا بزّاً فاشتركوا فيه جميعاً ولم
يقسموه ، أيصلح لأحد منهم بيع بزه قبل أن يقبضه ؟ قال : لا بأس به ، وقال : إنّ هذا ليس
بمنزلة الطعام ، إنّ الطعام يكال .
الفقيه 3 : 136 / 594 ، تهذيب الأحكام 7 : 55 / 240 ، وسائل الشيعة 18 : 67 ، كتاب
التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 16 ، الحديث 10 .
6 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 208 / السطر 23 .