تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
ومنها : ما في موثّقة سماعة ( 1 ) من الجمع بين الطعام والثمرة في النهي عن البيع قبل القبض ، حيث إنّ « الثمرة » إمّا بنفسها ظاهرة في الثمرة على الشجرة ، أو في تلك الرواية ; لمكان المقابلة بينها وبين الطعام ، مع أنّ الثمرة على الشجرة ، ليست من المكيل والموزون ، ولا منع في بيعها قبل القبض ، وأمّا الكراهة فلا مانع منها . ومنها : التعبيرات الواردة فيها ممّا تناسب الكراهة ، مثل « لا يصلح » خصوصاً ما في صحيحة الحلبي حيث قال : « لا يصلح له ذلك » ( 2 ) فإنّ المفهوم منه أنّه جائز ، لكن ليس صالحاً له ، وإلاّ ففي الحكم الشرعي الإلزامي لا يعبّر بمثله ، فهو مناسب للإرشاد إلى مصلحته ، أو للكراهة ; فإنّ أمرها سهل . ومثل مفهوم « لا بأس » وخصوصاً « لا يعجبني » الظاهر فيها ، وحمل النهي على الكراهة ، أهون من حمل مثله على الحرمة . بل الحمل على الكراهة في النواهي ، وعلى الاستحباب في الأوامر ، أمر هيّن في نفسه ; لعدم الدلالة فيهما على الوجوب والحرمة وضعاً ولفظاً ، وإنّما الحمل على الوجوب والحرمة ; لأجل تماميّة حجّة المولى ببعثه وزجره ، ومن الواضح أنّه ترفع الحجّة بأدنى ظهور . وليس الأمر من قبيل تقديم الظاهر والأظهر ; فإنّ ذلك إنّما يصحّ في الدلالات اللفظيّة اللغويّة ، وليس فيهما دلالة لفظيّة لغويّة على الحرمة والوجوب . ولا إشكال في أنّ مثل قوله ( عليه السلام ) : « لا يعجبني » ( 3 ) الظاهر في الكراهة
هامش
1 - تقدّمت في الصفحة 601 ، الهامش 2 . 2 - تقدّمت في الصفحة 601 . 3 - تقدّم في الصفحة 598 .