ولا موزون ، بل من المعدود ، كرواية سماعة ( 1 ) قال : سألته عن الرجل يبيع
الطعام أو الثمرة ، وقد كان اشتراها ولم يقبضها .
قال : « لا ، حتّى يقبضها ، إلاّ أن يكون معه قوم يشاركهم ، فيخرجه بعضهم
من نصيبه من شركته بربح ، أو يولّيه بعضهم ، فلا بأس » ( 2 ) .
والحكم فيها يعمّ المكيل والموزون وغيره ، وقد استثنى الموردين .
ومنها : ما هي مختصّة بالمكيل على نحو الإطلاق ، من غير استثناء
التولية ، كصحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه قال : في الرجل يبتاع
الطعام ، ثمّ يبيعه قبل أن يكال .
قال : « لا يصلح له ذلك » ( 3 ) .
ومنها : ما تختصّ بالمكيل ، أو به وبالموزون ، مع التفصيل فيها بين
المرابحة والتولية ، كصحيحة علي بن جعفر المصرّحة بالتفصيل : أنّه سأل
أخاه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري الطعام ، أيصلح بيعه قبل أن يقبضه ؟
قال : « إذا ربح لم يصلح حتّى يقبض ، وإن كان يولّيه فلا بأس » .
وسألته عن الرجل يشتري الطعام ، أيحلّ له أن يولّي منه قبل أن يقبضه ؟
هامش
1 - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن
سماعة . والرواية موثّقة - كما يأتي في الصفحة 398 - بزرعة وسماعة ، فإنّهما ثقتان
واقفيان .
أُنظر رجا ل النجاشي : 176 / 466 ، و 193 / 517 ، الفهرست : 75 / 303 ، رجا ل
الطوسي : 351 / 4 .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 36 / 152 ، وسائل الشيعة 18 : 68 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام
العقود ، الباب 16 ، الحديث 15 .
3 - الكافي 5 : 178 / 2 ، وسائل الشيعة 18 : 66 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ،
الباب 16 ، الحديث 5 .