قال : « إذا لم يربح عليه شيئاً فلا بأس ، فإن ربح فلا بيع حتّى يقبضه » ( 1 ) .
ونحوها صحيحة منصور ( 2 ) ومعاوية بن وهب ( 3 ) وإن كان في قوله :
« يولّيه » احتمال آخر .
ومنها : نحو ذلك مع استثناء المواضعة أيضاً ، كرواية أبي بصير ( 4 ) .
القرائن الدالة على إرادة الكراهة
وكيف كان : ففي تلك الروايات - مع الغضّ عمّا يقابلها - شواهد على
الكراهة :
منها : ما في موثّقة عمّار ( 5 ) ، من بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الوالي إلى مكّة ،
وأمره بنهيهم عن بيع ما لم يقبض بنحو الإطلاق ، مع أنّه لا منع في غير المكيل
والموزون والطعام - كالثياب ونحوها - بلا ريب .
وقضيّة الإطلاق والتقييد في مثله غير جارية بلا إشكال ، وإنّما يجريان
في الأحكام القانونيّة ، وأمّا في المورد الواردة فيه هذه القضيّة - ممّا هو بعث
للوالي إلى طائفة ، وأمره بنهيهم فعلاً بنحو الإطلاق عن شئ - فلا يصحّ أن يقال :
هامش
1 - مسائل عليّ بن جعفر : 123 / 83 ، و : 124 / 84 ، قرب الإسناد : 265 / 1052 ، تهذيب
الأحكام 7 : 36 / 153 ، وسائل الشيعة 18 : 67 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ،
الباب 16 ، الحديث 9 .
2 - الفقيه 3 : 136 / 593 ، تهذيب الأحكام 7 : 56 / 241 ، وسائل الشيعة 18 : 69 ، كتاب
التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 16 ، الحديث 18 .
3 - تقدّمت في الصفحة 597 ، الهامش 1 .
4 - تقدّمت في الصفحة 598 ، الهامش 1 .
5 - تقدّمت في الصفحة 599 ، الهامش 1 .