ومن الواضح : أنّ العطايا المسجّلة ، إمّا أعمّ من المكيل والموزون ، أو
مخصوصة بغيرهما .
ومنها : ما تختصّ ب « الطعام » من غير فرق بين المكيل والموزون وغيرهما ،
فإنّه مطلق ما يؤكل على ما في اللغة ( 1 ) ، وربّما يستعمل في البرّ ، كرواية حزام
قال : ابتعت طعاماً من طعام الصدقة ، فأُربحت فيه قبل أن أقبضه ، فأردت بيعه ،
فسألت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فقال : « لاتبعه حتّى تقبضه » ( 2 ) .
وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الجواب إن كان مطلقاً وإن كان السؤال في مورد الربح ،
يعمّ بيع التولية - ويحتمل أن يكون السؤال أيضاً مطلقاً ، وإن كانت الواقعة في
المرابحة ، وإلاّ كما هو الظاهر ، اختصّ بالمرابحة - ويعمّ مطلق الطعام ، سواء كان
فيه كيل ووزن أو لا ، ونحوها رواية علي بن جعفر ( 3 ) .
واستعمال « الطعام » في بعض روايات الباب ( 4 ) في المكيل بقرينة ،
لا يوجب حمل غيره عليه بلا قرينة قائمة .
وفي بعضها ضمّ الثمرة إلى الطعام ، وهي إمّا خصوص التي في الشجرة ، فلا
تكون من المكيل والموزون فعلاً ، وإمّا أعمّ منها ، مع أنّ بعض الأثمار ليس بمكيل
هامش
1 - لسان العرب 8 : 164 ، مجمع البحرين 6 : 105 ، المنجد : 466 .
2 - أمالي الطوسي : 399 / 891 ، وسائل الشيعة 18 : 70 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام
العقود ، الباب 16 ، الحديث 21 .
3 - ستأتي في الصفحة 601 - 602 .
4 - وسائل الشيعة 18 : 66 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 16 ،
الحديث 3 و 5 و 6 و 13 .