تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
حيث إنّ السائل سأل عن بيعه قبل قبضه ، فأجاب ( عليه السلام ) بقوله : « فلا تبعه حتّى تكيله أو تزنه » فيكون ذلك ظاهر الدلالة على أنّ المراد ب‍ « الكيل » و « الوزن » هو القبض كناية ، وإرجاع السؤال إلى الكيل بعيد جدّاً . وروايةُ أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى طعاماً ، ثمّ باعه قبل أن يكيله . قال : « لا يعجبني أن يبيع كيلاً أو وزناً قبل أن يكيله أو يزنه ، إلاّ أن يولّيه كما اشتراه ، إذا لم يربح فيه أو يضع ، وما كان من شئ عنده ليس بكيل ولا وزن ، فلا بأس أن يبيعه قبل أن يقبضه » ( 1 ) . فإنّ الظاهر منها : أنّ المراد ب‍ « الكيل » في الصدر هو القبض كناية ; للتلازم بينهما في الغالب . وكيف كان : فجميع الروايات الواردة في الباب - ممّا تعرّضت للقبض ، أو للكيل والوزن - ترجع إلى البيع قبل القبض ، فلا بدّ من ملاحظة المجموع والجمع بينها .

الروايات الواردة في بيع المتاع قبل قبضه

فنقول : لا إشكال في دلالة جملة من الروايات لولا القرينة ، على بطلان البيع قبل القبض ; فإنّ النواهي المتعلّقة بالبيع ونحوه - ممّا يتوقّع منه ترتّب الأثر والصحّة - ظاهرة عرفاً في الإرشاد إلى الفساد ، لا بمعنى الظهور اللفظي اللغوي ; فإنّ النهي لم يوضع إلاّ للزجر ، بل بمعنى أنّ تعلّقه بما ذكر ، يوجب فهم الإرشاد
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 37 / 154 ، وسائل الشيعة 18 : 69 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 16 ، الحديث 16 .
كتاب البيع — صفحة 598 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني