تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
بل ولا كلام فيه ، ولعلّه خارج عن محطّ بحثهم . كما لا إشكال في أنّ الأجزاء التي لا يقسّط عليها الثمن بوجه - كعين الدابّة ويدها - لا يتعدّد بتعدّدها البيع والمبيع ، ولا ينحلّ البيع بالنسبة إليها إلى بيوع . نعم ، يكون تلفها موجباً لتعيّب المبيع ، كفقد الأوصاف ، ويأتي الكلام فيها ( 1 ) . إنّما الكلام في الأجزاء التي يقسّط عليها الثمن لبّاً ، ولكن لم تكن بمثابة الصورة الأُولى ، كبيع منّ من السّمن ، وكيل من الحنطة ، وبيع الدار والبستان ، وأنّ البيع هل ينحلّ بالنسبة إليها إلى بيوع متعدّدة حسب الأجزاء الفرضيّة والكسور المشاعة ، وهل هنا تمليكات عديدة ، وقرارات متعدّدة . أو أنّ البيع والقرار والتمليك والنقل ، واحد ينقل به الدار ، ونقل الدار نقل مجموعها ؟ وهذا هو الحقّ الحقيق بالتصديق . وأمّا الاحتمال الأوّل الذي التزم به جمع من المحقّقين ( 2 ) ، فمع أنّه مخالف للاعتبار العقلائي ، لازمه أن ينتقل الجزء الواحد مرّات كثيرة ، فالدار تنتقل تارة : نفسها المشتملة على الأجزاء الفرضيّة والمشاعة ، وتنتقل الأجزاء بنقلها ، والأجزاء تنتقل تارة : بوجودها المعيّن الفرضي ، وتارة : بنحو الإشاعة . فعند التأمّل فيه والمحاسبة ، يعلم لزوم تعلّق بيوع غير متناهية على كلّ جزء ; بالعناوين غير المتناهية ، ولازمه غرريّة أكثر تلك البيوع . فالحقّ : أنّ في تلك الموارد ، ليس المنشأ إلاّ بيعاً واحداً ، وقراراً فارداً ،
هامش
1 - يأتي في الصفحة 594 . 2 - المكاسب : 315 / السطر 4 ، منية الطالب 2 : 190 / السطر 15 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 205 / السطر 8 .
كتاب البيع — صفحة 592 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني