بتلف المبيع ، وهو الكلّ ، لا جزؤه .
حكم تلف أوصاف المبيع قبل القبض
وأمّا تلف الأوصاف أو ما هو نظيرها ; ممّا لا يقسّط عليه الثمن ، ويكون ممّا
يوجب تعيّب المبيع ، فلو قام عليه دليل ، لجاء فيه ما ذكرناه في التلف في زمن
الخيار ( 1 ) ، حيث دلّ الدليل على ضمان العيب .
وأمّا مجرّد تصوّر المصحّح للضمان ، فلا يوجب الحكم به ما لم يقم عليه
دليل ، ولم يدلّ في المقام دليل على ضمان الأوصاف ، ولا على ضمان الأجزاء
التي هي مثلها ، والتقدير في النبوي ; بأن يقال : « كل مبيع تلف بذاته ، أو بوصفه
وشؤونه . . . » خلاف الأصل .
وما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 2 ) مجرّد تصوّر لا دليل عليه في مقام الإثبات .
والاستدلال : بأنّ الكلّ لمّا كان مضموناً ، فكذا الجزء والوصف ( 3 ) واضح
البطلان ، حتّى على القول بالقياس .
وقياس المقام بالتلف في زمان الخيار ( 4 ) باطل ، بل مع الفارق ، فالردّ بلا
دليل ، فضلاً عن التخيير بينه وبين الأرش .
والتشبّث بدليل نفي الضرر ( 5 ) مع بطلانه من أساسه ، لا وجه له في
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 462 .
2 - المكاسب : 315 / السطر 15 .
3 - أُنظر المكاسب : 315 / السطر 10 - 11 .
4 - المكاسب : 315 / السطر 18 - 19 .
5 - تقدّم في الصفحة 519 ، وسائل الشيعة 25 : 428 - 429 ، كتاب إحياء الموات ،
الباب 12 ، الحديث 3 و 5 .