وكان له الاسترداد ، حيث إنّ إتلافه وقع بعد القبض ، فلا يشمله النبوي ( 1 ) بل
تكون عليه الغرامة للمشتري ، وعلى المشتري الثمن المسمّى ، هذا كلّه في تلف
المبيع .
حكم تلف عوض المبيع المعيّن قبل قبضه
وأمّا تلف عوض المبيع المعيّن قبل قبضه ، فهل يلحق بتلف المبيع فيما
مرّ ، أو لا ؟
أو يفصّل بين ما إذا كان من النقد فلا يلحق ، وبين ما إذا كان من العروض ،
فيلحق تلفه قبل القبض حكم تلف المبيع قبل القبض ، وذلك لأنّ في الثاني يصدق
« المبيع » على كلّ من العوضين ، ويصدق « البائع » عليهما ، وكذا « المشتري » كما مرّ
في محلّه ( 2 ) ; فإنّ « البيع » مبادلة ما ل بما ل ، أو تمليك عين بعوض ، وهما صادقان
على كلّ من العوضين ؟
فإذا باع ناقة بجمل ، أو بادلها به ، يصدق على كلّ منهما عنوان « المبيع »
وكان كلّ من المتعاملين بائعاً ومشترياً ، فلا ينبغي الإشكال في صدق النبوي ( 3 )
عليهما ، وثبوت الحكم لهما .
والمعاملات الواقعة في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومصره ، لو لم تكن جميعها من
مبادلات الأعيان بالأعيان ، فلا إشكال في أنّها كانت متعارفة وشائعة ; بحيث لم
يكن ينقدح في ذهن السامع من قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « كلّ مبيع تلف قبل قبضه . . . » ( 4 )
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 577 .
2 - تقدّم في الجزء الرابع : 260 .
3 - تقدّم في الصفحة 577 .
4 - تقدّم في الصفحة 577 .