تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
وكان له الاسترداد ، حيث إنّ إتلافه وقع بعد القبض ، فلا يشمله النبوي ( 1 ) بل تكون عليه الغرامة للمشتري ، وعلى المشتري الثمن المسمّى ، هذا كلّه في تلف المبيع .

حكم تلف عوض المبيع المعيّن قبل قبضه

وأمّا تلف عوض المبيع المعيّن قبل قبضه ، فهل يلحق بتلف المبيع فيما مرّ ، أو لا ؟ أو يفصّل بين ما إذا كان من النقد فلا يلحق ، وبين ما إذا كان من العروض ، فيلحق تلفه قبل القبض حكم تلف المبيع قبل القبض ، وذلك لأنّ في الثاني يصدق « المبيع » على كلّ من العوضين ، ويصدق « البائع » عليهما ، وكذا « المشتري » كما مرّ في محلّه ( 2 ) ; فإنّ « البيع » مبادلة ما ل بما ل ، أو تمليك عين بعوض ، وهما صادقان على كلّ من العوضين ؟ فإذا باع ناقة بجمل ، أو بادلها به ، يصدق على كلّ منهما عنوان « المبيع » وكان كلّ من المتعاملين بائعاً ومشترياً ، فلا ينبغي الإشكال في صدق النبوي ( 3 ) عليهما ، وثبوت الحكم لهما . والمعاملات الواقعة في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومصره ، لو لم تكن جميعها من مبادلات الأعيان بالأعيان ، فلا إشكال في أنّها كانت متعارفة وشائعة ; بحيث لم يكن ينقدح في ذهن السامع من قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « كلّ مبيع تلف قبل قبضه . . . » ( 4 )
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 577 . 2 - تقدّم في الجزء الرابع : 260 . 3 - تقدّم في الصفحة 577 . 4 - تقدّم في الصفحة 577 .
كتاب البيع — صفحة 589 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني