تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
إلاّ عموم الحكم لطرفي المبادلة ; لعدم تعارف البيع بالأثمان ، ولا سيّما في عصر صدور الحديث . وأمّا إذا كان الثمن من النقدين ونحوهما ، ففي صدق « المبيع » عليه خفاء ، وعلى فرض تسليم الصدق ، فيمكن القول بالانصراف . وما في كلمات القوم المحكيّة في كتاب الشيخ الأعظم ( قدس سره ) من الصدق ( 1 ) ، إنّما هو في فرض مبادلة عين بعين ، فلا دلالة في كلماتهم على الصدق في الأثمان . ولكن يمكن أن يقال : إنّه إذا جرى الحكم في العوضين فيما إذا كانا من الأعيان ، فمن البعيد جدّاً التفصيل بين النقد وغيره ، بل المناسبات العقلائيّة توجب تعميم الحكم لهما ، ويؤيّده ذيل رواية عقبة ( 2 ) . لكن باب المناقشة في دلالتها واسع ; لاحتمالات فيها ، لعلّ أقربها بفهم العرف ، أنّه بعد قبض المبيع ، ضامن للثمن إلى أن يردّه ، وليس في ذكر الظاهر مكان الضمير دلالة على غير ذلك ; إذ مثله كثير في الكلمات . بل لا يبعد أن يكون المتفاهم من الرواية ، كون الثمن في مورد السؤال كلّياً ، ولا يقاس عصر الصادقين ( عليهما السلام ) ، بعصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ; فإنّ في عصرهما كان النقد رائجاً ، لكنّ المعاملة بالنقد الخارجي نادرة جدّاً . وكيف كان : لا إشكال في الحكم في الصورة الأُولى من الصورتين المتقدّمتين ، ولا يبعد في الصورة الثانية ، وقد حكي عدم الخلاف في المسألة ( 3 ) .
هامش
1 - المكاسب : 314 / السطر 27 . 2 - تقدّمت في الصفحة 578 . 3 - المكاسب : 314 / السطر 31 .
كتاب البيع — صفحة 590 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني