وتمليكاً واحداً ، ونقلاً واحداً ، به تنقل الدار ، فالأجزاء المشاعة والمفروضة ،
منقولة بنقل الكلّ ومملوكة بتملّكه ، والوجدان أصدق شاهد على عدم تعلّق
قصود كثيرة في بيع الدار ، وعلى عدم وجود قرارات متعدّدة .
وعلى ذلك : يكون الانفساخ بالنسبة إلى الأجزاء المشاعة أو غير
المشاعة ممتنعاً ; لأنّه فرع تعلّق العقد بها ، فلا ينبغي الإشكال في خروج تلف
الأجزاء عن مفاد النبوي ( 1 ) .
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ العرف بمناسبات مغروسة في أذهانهم ، يفهمون
حكم الأجزاء بتنقيح المناط القطعي ، وعلى ذلك لا بدّ من الالتزام بالانفساخ
التعبّدي ; في كلّ من تلف الكلّ ، وتلف الجزء ، بعد عدم إمكان الالتزام بالانفساخ
الحقيقي في تلف الأجزاء .
وعدم جواز التفكيك بينهما ; إمّا لعدم إمكانه ، أو لعدم مساعدة العرف
عليه ، ولازم إطلاق الانفساخ التعبّدي ، ترتيب جميع آثار الانفساخ الحقيقي .
أو القول : بأنّ للشارع الأقدس الحكم بالانفساخ الحقيقي ; بالنسبة إلى
الجزء الفائت ، ومصحّحه إضافة البيع الإنشائي إلى الأجزاء بنحو من الاعتبار ،
وإن لم يتعلّق العقد والقرار إلاّ بالمجموع والكلّ .
أو القول : باعتبار الشارع وقوع التلف كلاّ أو بعضاً قبل العقد وفي ما ل
المالك ، فيكون العقد بحسب هذا الاعتبار والتعبّد ، واقعاً على التالف - لا حقيقة ،
بل تعبّداً - قبيل التلف ، ومقتضاه رجوع تمام الثمن مع تلف الكلّ ، وبعضه مع تلف
البعض .
هذا كلّه بناءً على استفادة الحكم في الأجزاء من الدليل ، وإلاّ فيختصّ
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 577 .