تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
وتمليكاً واحداً ، ونقلاً واحداً ، به تنقل الدار ، فالأجزاء المشاعة والمفروضة ، منقولة بنقل الكلّ ومملوكة بتملّكه ، والوجدان أصدق شاهد على عدم تعلّق قصود كثيرة في بيع الدار ، وعلى عدم وجود قرارات متعدّدة . وعلى ذلك : يكون الانفساخ بالنسبة إلى الأجزاء المشاعة أو غير المشاعة ممتنعاً ; لأنّه فرع تعلّق العقد بها ، فلا ينبغي الإشكال في خروج تلف الأجزاء عن مفاد النبوي ( 1 ) . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ العرف بمناسبات مغروسة في أذهانهم ، يفهمون حكم الأجزاء بتنقيح المناط القطعي ، وعلى ذلك لا بدّ من الالتزام بالانفساخ التعبّدي ; في كلّ من تلف الكلّ ، وتلف الجزء ، بعد عدم إمكان الالتزام بالانفساخ الحقيقي في تلف الأجزاء . وعدم جواز التفكيك بينهما ; إمّا لعدم إمكانه ، أو لعدم مساعدة العرف عليه ، ولازم إطلاق الانفساخ التعبّدي ، ترتيب جميع آثار الانفساخ الحقيقي . أو القول : بأنّ للشارع الأقدس الحكم بالانفساخ الحقيقي ; بالنسبة إلى الجزء الفائت ، ومصحّحه إضافة البيع الإنشائي إلى الأجزاء بنحو من الاعتبار ، وإن لم يتعلّق العقد والقرار إلاّ بالمجموع والكلّ . أو القول : باعتبار الشارع وقوع التلف كلاّ أو بعضاً قبل العقد وفي ما ل المالك ، فيكون العقد بحسب هذا الاعتبار والتعبّد ، واقعاً على التالف - لا حقيقة ، بل تعبّداً - قبيل التلف ، ومقتضاه رجوع تمام الثمن مع تلف الكلّ ، وبعضه مع تلف البعض . هذا كلّه بناءً على استفادة الحكم في الأجزاء من الدليل ، وإلاّ فيختصّ
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 577 .
كتاب البيع — صفحة 593 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني