عدم إلحاق سائر المعاوضات بالبيع
ثمّ إنّه لا وجه لإلحاق سائر المعاوضات بالبيع في الحكم المتقدّم ; لعدم
شمول الدليل لها ، وعدم إمكان إلغاء الخصوصيّة ، بعد أن كان الحكم على خلاف
الأُصول والقواعد .
ودعوى : أنّ الحكم في البيع وغيره عقلائي ; فإنّه إذا تلف المبيع مثلاً في يد
البائع قبل قبضه ، يكون بناء العقلاء على ردّ الثمن ، أو عدم تأديته ، من غير رجوع
إلي الغرامة ( 1 ) .
غير مسموعة ; لعدم ثبوت هذا البناء على نحو يمكن أن يثبت به حكم
مخالف للقاعدة والأُصول الشرعيّة ، فالتجاوز عن مورد النصّ بلا وجه .
ومجرّد ذكر العلاّمة ( رحمه الله ) في « التذكرة » فرعاً يستفاد منه حكمه بثبوته
لمطلق المعاوضات ( 2 ) ، لا يدلّ على تسالم الفريقين .
حكم تلف بعض المبيع قبل القبض
ولو تلف بعض المبيع قبل القبض ، فإن كان ممّا يكون مبيعاً مستقلاّ في
الواقع وإن كان جزءً بحسب الإنشاء ; بحيث كان العقد منحلاّ في الواقع إلى عقود ،
والبيع إلى بيوع ومبيعات ، كما لو ساوم أشياء مختلفة ، وكان لكلّ منها قيمة
خاصّة ، ثمّ نقلها بعقد واحد ، فلا إشكال في تعدّد البيع والمبيع ، وفي صدق
« المبيع » على كلّ سلعة .
هامش
1 - مصباح الفقاهة 7 : 600 - 601 و 605 .
2 - تذكرة الفقهاء 1 : 475 / السطر 38 .