تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
الأقوى العدم ; لعدم الدليل عليه ، فإنّ جواز الحبس إن كان لحكم العقلاء به في طرفي المعاوضة ، فلا شبهة في أنّ القيمة ليست طرفاً ، وما وقع في بعض الكلمات : من وقوع العقد على العين بشؤونها ( 1 ) غير مرضي ، قد مرّ الكلام فيه في محلّه ( 2 ) . وإن كان للالتزام الضمني من المتعاقدين ، فلا شبهة في عدم الالتزام - على فرضه - إلاّ بالنسبة إلى العوضين ، لا قيمتهما ، أو مثلهما ، مع أنّ الالتزام المذكور لا أساس له . وما قد يقال : من أنّ هذا الالتزام ليس إلاّ للتحفّظ على ما له ; لئلاّ يذهب هدراً خارجاً مع عدم تسلّم عوضه ، وهذا المعنى موجود في القيمة ، وهي في الحقيقة ماليّة ما له ، وبها العبرة في المعاملات ، لا بأشخاص الأموال ( 3 ) . لا يرجع إلى محصّل ، لا لمجرّد منع أصل الالتزام ، بل لأنّه مع تسليمه لا التزام إلاّ بالنسبة إلى العوضين ، وأمّا بالنسبة إلى الماليّة ، فمن الضروريّ أن لا التزام بالماليّة المشتركة بين العين وغيرها . والالتزام بالقيمة في عرض الالتزام بالعين - على نحو يلزم منه الجمع بين العين وبدلها أو التخيير بينهما - ممّا هو ظاهر الفساد . والالتزام بها في طول الالتزام بالعين ; بأن يلتزم كلّ على ردّ العين ، وعلى فرض عدمه على ردّ بدلها ، ممّا لا ينبغي التفوّه به ، ولا دليل على ثبوت حكم المبدل للبدل ، فالأقوي عدم جواز الحبس . وممّا مرّ ظهر حال ما لو كان إتلاف البائع ، بعد ما قبض المشتري بغير إذنه ،
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 79 / السطر 2 . 2 - تقدّم في الجزء الأوّل : 482 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 204 / السطر 17 .
كتاب البيع — صفحة 588 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني