وأمّا القول : باجتماع السببين ; سبب إتلاف ما ل الغير ، وسبب الانفساخ ( 1 ) ،
فضعيف ; لامتناع اجتماعهما ، لأدائه إلى اجتماع النقيضين ; أي الانفساخ
وعدمه ، والتردّد بين هذا وذاك ممكن ، لكن يرجع معه إلى الأُصول كما تقدّم .
والظاهر انصراف النبوي عن إتلاف البائع أيضاً ، ورواية عقبة في إتلاف
الأجنبي ، وإلغاء الخصوصيّة مشكل أو ممنوع ، والحكم على خلاف القاعدة ،
لا بدّ فيه من أن يقتصر على مورده .
وهل للمشتري حينئذ خيار الفسخ ; لتعذّر تسليمه ؟
الظاهر ذلك ; فإنّ خيار تعذّر التسليم عقلائي ، ولا فرق فيه بين وجود
العين وتلفها .
وتوهّم : اختصاص الخيار بمورد إمكان التسليم في نفسه ، وعدم التمكّن
منه فعلاً ( 2 ) في غير محلّه .
وأمّا إتلاف الأجنبي ، فمع الغضّ عن رواية عقبة أو الإشكال في سندها ،
يكون الحكم كما مرّ ، وأمّا مع النظر إليها ، والقول : بجبر سندها بعمل الأصحاب ،
فينفسخ العقد ، كما لو تلف قبل القبض .
عدم جواز حبس القيمة المضمونة إلى دفع المشتري للثمن
ثمّ إنّه في كلّ مورد تكون للمشتري القيمة على البائع ، هل له حبس
القيمة على الثمن ، كما له حبس العين ، أم لا ؟
هامش
1 - المكاسب : 314 / السطر 20 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 203 /
السطر 33 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 204 / السطر 5 .