تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
وأمّا القول : باجتماع السببين ; سبب إتلاف ما ل الغير ، وسبب الانفساخ ( 1 ) ، فضعيف ; لامتناع اجتماعهما ، لأدائه إلى اجتماع النقيضين ; أي الانفساخ وعدمه ، والتردّد بين هذا وذاك ممكن ، لكن يرجع معه إلى الأُصول كما تقدّم . والظاهر انصراف النبوي عن إتلاف البائع أيضاً ، ورواية عقبة في إتلاف الأجنبي ، وإلغاء الخصوصيّة مشكل أو ممنوع ، والحكم على خلاف القاعدة ، لا بدّ فيه من أن يقتصر على مورده . وهل للمشتري حينئذ خيار الفسخ ; لتعذّر تسليمه ؟ الظاهر ذلك ; فإنّ خيار تعذّر التسليم عقلائي ، ولا فرق فيه بين وجود العين وتلفها . وتوهّم : اختصاص الخيار بمورد إمكان التسليم في نفسه ، وعدم التمكّن منه فعلاً ( 2 ) في غير محلّه . وأمّا إتلاف الأجنبي ، فمع الغضّ عن رواية عقبة أو الإشكال في سندها ، يكون الحكم كما مرّ ، وأمّا مع النظر إليها ، والقول : بجبر سندها بعمل الأصحاب ، فينفسخ العقد ، كما لو تلف قبل القبض .

عدم جواز حبس القيمة المضمونة إلى دفع المشتري للثمن

ثمّ إنّه في كلّ مورد تكون للمشتري القيمة على البائع ، هل له حبس القيمة على الثمن ، كما له حبس العين ، أم لا ؟
هامش
1 - المكاسب : 314 / السطر 20 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 203 / السطر 33 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 204 / السطر 5 .