ودعوى : عدم إمكان الانفساخ بلا سبب مدفوعة بأنّ الأسباب في
الاعتباريّات ، هي موضوعات للاعتبار العقلائي أو الشرعي ، وليست أسباباً
تكوينيّة ، فلا مانع من كون التلف ، موضوعاً لاعتبار الشارع انفساخ العقد آناً ما
قبل التلف ، أو لحكمه بانفساخه قبل تلفه ، ولا يحتاج إلى سبب تكويني .
والتأييد بروايات خيار الحيوان في غير محلّه ، وقد ذكرنا في البحث حول
التلف في زمان الخيار شطراً وافياً من الكلام ، يستفاد منه عكس ما ذكر من
التأييد ( 1 ) .
ولا ينبغي الإشكال ، في أنّ الضمان المعاوضي ، كان مشهوراً من زمن شيخ
الطائفة ( قدس سره ) إلى الأعصار المتأخّرة من غير نكير ، وهي شاهدة على أنّهم أخذوا
الحكم من الشارع الأقدس يداً بيد .
ولو استشكل في ذلك ، فلا أقلّ من كونها شاهدة على أنّ الظاهر المتفاهم من
النبوي ( 2 ) والرواية ( 3 ) عرفاً عند أهل اللسان والتحقيق ، هو الضمان المعاوضي .
انفساخ العقد حقيقة آناً ما قبل التلف
ثمّ على القول : بالضمان المعاوضي ، اللازم منه رجوع الثمن إلى
المشتري ، فهل ينفسخ العقد حقيقة آناً ما قبل التلف كما هو المشهور ( 4 ) ، أو من
هامش
1 - تقدّمت في الصفحة 472 - 478 .
2 - تقدّم في الصفحة 577 .
3 - تقدّمت في الصفحة 578 .
4 - الحدائق الناضرة 19 : 75 - 78 ، مفتاح الكرامة 4 : 596 / السطر 26 ، المكاسب :
313 / السطر 34 .