تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
ودعوى : عدم إمكان الانفساخ بلا سبب مدفوعة بأنّ الأسباب في الاعتباريّات ، هي موضوعات للاعتبار العقلائي أو الشرعي ، وليست أسباباً تكوينيّة ، فلا مانع من كون التلف ، موضوعاً لاعتبار الشارع انفساخ العقد آناً ما قبل التلف ، أو لحكمه بانفساخه قبل تلفه ، ولا يحتاج إلى سبب تكويني . والتأييد بروايات خيار الحيوان في غير محلّه ، وقد ذكرنا في البحث حول التلف في زمان الخيار شطراً وافياً من الكلام ، يستفاد منه عكس ما ذكر من التأييد ( 1 ) . ولا ينبغي الإشكال ، في أنّ الضمان المعاوضي ، كان مشهوراً من زمن شيخ الطائفة ( قدس سره ) إلى الأعصار المتأخّرة من غير نكير ، وهي شاهدة على أنّهم أخذوا الحكم من الشارع الأقدس يداً بيد . ولو استشكل في ذلك ، فلا أقلّ من كونها شاهدة على أنّ الظاهر المتفاهم من النبوي ( 2 ) والرواية ( 3 ) عرفاً عند أهل اللسان والتحقيق ، هو الضمان المعاوضي .

انفساخ العقد حقيقة آناً ما قبل التلف

ثمّ على القول : بالضمان المعاوضي ، اللازم منه رجوع الثمن إلى المشتري ، فهل ينفسخ العقد حقيقة آناً ما قبل التلف كما هو المشهور ( 4 ) ، أو من
هامش
1 - تقدّمت في الصفحة 472 - 478 . 2 - تقدّم في الصفحة 577 . 3 - تقدّمت في الصفحة 578 . 4 - الحدائق الناضرة 19 : 75 - 78 ، مفتاح الكرامة 4 : 596 / السطر 26 ، المكاسب : 313 / السطر 34 .