تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
وقد قامت القرينة في النبوي ( 1 ) على أنّ القبض ليس بالمعنى الحقيقي ; وهي عموم الحكم لكلّ مبيع ، ومنه الدار ، والبستان ، ونحوهما ، فلا ينبغي الإشكال في أنّ القبض - أي الاستيلاء عليه - رافع للضمان .

المراد بالنبوي هو التلف العرفي ولو مع عدم إقباض البائع

ثمّ إنّ المراد ب‍ « التلف » في النبوي هو التلف العرفي ، وتشهد به رواية عقبة ( 2 ) ، فيشمل الغرق والسرقة ونحوهما ; ممّا يعدّ عند العرف تلفاً ، فيما إذا كان بحيث لا يرجى عوده ، ومنه انفلات الطير وفرار الوحش ، إذا لم يرج عودهما . فلو اتفق العود ، فإن قلنا : بأنّ « التلف » صادق قبله فانفسخ العقد ، أو حكم به شرعاً ، وأنّ العود نظير الإحياء بعد الموت والتلف الحقيقي ، فالحكم كما لم يعد . وإن قلنا : بأنّ صدق « التلف » على مثل المذكورات ، يتوقّف على عدم العود ، وأنّ اليأس عنه أُخذ على نحو الطريقيّة ، فمع انكشاف الخلاف ينكشف عدم الانفساخ . ثمّ إنّ الموضوع في النبوي هو التلف قبل القبض ، وهو - كما مرّ - استيلاء القابض على المبيع ، وهو صادق ولو مع عدم إقباض البائع ، وعدم إذنه ، فلا إشكال في انتقال الضمان إلى المشتري بالقبض مطلقاً . ورواية عقبة بن خالد ( 3 ) ، وإن كانت توهّم دخالة الإقباض ، أو كونه
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 577 . 2 - تقدّمت في الصفحة 578 . 3 - تقدّمت في الصفحة 578 .
كتاب البيع — صفحة 584 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني