وأمّا التفريع في بعض العبارات ; بأنّه يرجع إلى ثمنه ( 1 ) ، فلم ينعقد عليه
إجماع ، مضافاً إلى عدم إمكان الانفساخ بلا سبب ، وليس التلف - ولا آناً ما قبله -
من أسبابه .
فلا بدّ من التخلّص عن الأمر المحال - أي كون ماليّة الشئ بعد تلفه
وملكيّته من البائع - بالحمل على تعبّد شرعي ، وهو كما يحتمل أن يكون
بالانفساخ ، يحتمل أن يكون بالضمان ، وأنّ خسارته من ما له مثلاً أو قيمة .
ويمكن تأييده بالروايات الواردة في خيار الحيوان ; بأنّ التلف في زمان
الخيار ، مضمون على البائع ، حيث كان في بعضها : « أنّ الضمان على البائع » ( 2 )
وهو ظاهر في الضمان المعهود .
وفي بعضها كان التعبير عين ما في النبوي ( 3 ) ، فيحمل على الضمان المعهود ،
ويستفاد منه حكم المقام ، هذا غاية ما يمكن أن يستدلّ لهذا الاحتمال أو القول .
ويرد عليه : أنّ شمول دليل اليد للمورد ممنوع ، بعد فرض أنّه لم يصدر
منه الإفراط ولا التفريط ، ولم يماطل في القبض الواجب عليه ، فإنّه حينئذ
محسن بحفظه ، لا سبيل عليه ، ولأنّه أمانة شرعيّة في يده ، بل دليل اليد
منصرف عن مثله بلا شبهة ، فالقاعدة تقتضي عدم ضمان اليد .
وأمّا النبوي ، فلا شبهة في ظهوره في رجوع الضمير إلى المبيع ; فإنّه
موضوع للسؤال عن أنّه إذا تلف فما حكمه ؟ وسيق الكلام لبيان حكمه
هامش
1 - المبسوط 2 : 86 ، مفتاح الكرامة 4 : 596 / السطر 26 .
2 - الكافي 5 : 169 / 3 ، وسائل الشيعة 18 : 14 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ،
الحديث 2 .
3 - الفقيه 3 : 127 / 555 ، تهذيب الأحكام 7 : 67 / 288 ، وسائل الشيعة 18 : 15 ، كتاب
التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 5 ، الحديث 5 .