تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١

عدم جواز قلع زرع البائع ولا إلزامه به

وليس للمشتري قلع الزرع ، ولا إلزام البائع بقلعه ; لأنّه عرق محترم لغير ظالم ، ودليل السلطنة على الأموال حيثي كما مرّ منّا ( 1 ) ، فلا إطلاق له للإضرار بالغير ، فكما لا يسوّغ دليل السلطنة للبائع ، بقاء زرعه في ما ل الغير ، كذلك لا يسوّغ للمشتري ، قلع ما ل الغير والإضرار به . مضافاً إلى حكومة دليل نفي الضرر ( 2 ) على قاعدة السلطنة ، على فرض إطلاقها ; فإنّ دليله نهي سلطاني من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أو شرعي من الله ، مقدّم على دليل السلطنة ، لا على سائر الأدلّة الأوّليّة . ومن هنا يظهر : أنّه لا يوجب دفع الأرش رفع النهي عن الإضرار ; فإنّه مترتّب عليه . نعم ، لو خالف وقلع ، ثبت عليه الأرش مع ارتكابه الحرام ، فالقلع خلاف احترام ما ل المسلم ، وخلاف نهي النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . كما أنّ الإبقاء بلا أُجرة ، خلاف احترام ما ل المسلم . وتوهّم : أنّ الإبقاء إضرار ، والأُجرة جابرة ( 3 ) فاسد ; لأنّ بقاء الزرع في الأرض ، ليس من فعل البائع ، وما هو من فعله زرعه فيها ، وهو واقع في ملكه قبل النقل . وأمّا بقاؤه فليس كذلك ، ومجرّد قدرته على القلع ، لا يوجب صيرورة البقاء
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 521 . 2 - وسائل الشيعة 25 : 428 - 429 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 3 و 5 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 276 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 201 / السطر 10 .