عدم جواز قلع زرع البائع ولا إلزامه به
وليس للمشتري قلع الزرع ، ولا إلزام البائع بقلعه ; لأنّه عرق محترم لغير
ظالم ، ودليل السلطنة على الأموال حيثي كما مرّ منّا ( 1 ) ، فلا إطلاق له للإضرار
بالغير ، فكما لا يسوّغ دليل السلطنة للبائع ، بقاء زرعه في ما ل الغير ، كذلك
لا يسوّغ للمشتري ، قلع ما ل الغير والإضرار به .
مضافاً إلى حكومة دليل نفي الضرر ( 2 ) على قاعدة السلطنة ، على فرض
إطلاقها ; فإنّ دليله نهي سلطاني من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أو شرعي من الله ، مقدّم
على دليل السلطنة ، لا على سائر الأدلّة الأوّليّة .
ومن هنا يظهر : أنّه لا يوجب دفع الأرش رفع النهي عن الإضرار ; فإنّه
مترتّب عليه .
نعم ، لو خالف وقلع ، ثبت عليه الأرش مع ارتكابه الحرام ، فالقلع خلاف
احترام ما ل المسلم ، وخلاف نهي النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
كما أنّ الإبقاء بلا أُجرة ، خلاف احترام ما ل المسلم .
وتوهّم : أنّ الإبقاء إضرار ، والأُجرة جابرة ( 3 ) فاسد ; لأنّ بقاء الزرع في
الأرض ، ليس من فعل البائع ، وما هو من فعله زرعه فيها ، وهو واقع في ملكه
قبل النقل .
وأمّا بقاؤه فليس كذلك ، ومجرّد قدرته على القلع ، لا يوجب صيرورة البقاء
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 521 .
2 - وسائل الشيعة 25 : 428 - 429 ، كتاب إحياء الموات ، الباب 12 ، الحديث 3 و 5 .
3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 276 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق
الأصفهاني 2 : 201 / السطر 10 .