تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
فعلاً له ، وإلاّ لوجب أن يكون فعلاً لجميع الناس القادرين عليه ، فالقلع إضرار بالبائع ، والإبقاء ليس كذلك ، والأُجرة ثابتة لاحترام ما ل المشتري ، وجمع بين الحقوق . نعم ، لو قلنا : بأنّ مفاد دليل نفي الضرر نفي الأحكام الضرريّة ، كان كلّ من القلع والإبقاء ضررياً ، وكلّ من الأرش والأُجرة جابراً له ; ضرورة أنّ بقاء الزرع في الأرض ، استيفاء لمنافعها ، وتفويت على صاحب الأرض ، وجوازه ضرر منفيّ ، كما أنّ جواز القلع ضرر منفي فيتعارضان ، وما في بعض التعليقات مع طوله ( 1 ) غير مرضي . فتحصّل ممّا مرّ : ثبوت الخيار للمشتري ، وأُجرة المثل مع عدم إعماله ، ولو أراد البائع القلع ، لم يكن للمشتري منعه ، فعلى البائع الاستجازة من المشتري في الإبقاء ولو بالأُجرة ، ولو لم يجبه على ذلك ، كان له القلع ، وتخليص ما له بغير إجازة ، ولو لم يتمكّن سقطت أُجرة الأرض . ولو قلع يجب عليه طمّ الأرض وإصلاحها ، ولا يبعد أن يكون الحكم في أمثال ذلك - حتّى في مثل هدم البيوت والجدر ; ممّا يمكن إعادته على ما كان عليه - وجوب الإعادة ، إلاّ أن يرضى المالك بالقيمة . ويحتمل عدم جواز إلزامه على القيمة لو أراد الإعادة على ما هو عليه ، فقول الشيخ الأعظم ( قدس سره ) : ولو أُلحق مطلقاً بالقيمي فله وجه ( 2 ) غير مرضي ، ودليل الضمان عقلائي أنفذه الشارع الأقدس ، ولا يقتضي الدليل زائداً على ما ذكرناه ، وبعدُ فالمسألة محتاجة إلى التأمّل .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 200 و 201 . 2 - المكاسب : 313 / السطر 15 .