تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
غاصب لم يمكن إلزامه ، ولم يمكن في الصورتين التفريغ ، كان له الخيار ، على ما يأتي بيانه في الفرع الآتي .

حكم ما لو كان المبيع أرضاً مشغولة بزرع البائع

ولو كان المبيع أرضاً مشغولة بالزرع للبائع ، فإن بلغ حصاده يجب عليه الحصاد والتفريغ ، ومع الامتناع يجبر عليه ، ومع عدم إمكانه حصده المشتري ، وأخذ أُجرة الحصاد منه . وإن لم يبلغ ، فإن كان زرعها بعد البيع وقبل التسليم ، فهو خارج عن محلّ البحث ; لكونه غاصباً يعامل معه معاملة الغاصب . وإن كانت مشغولة به حين البيع ، فإن علم به المشتري ، فلا خيار له ولا القلع بلا إشكال ، لكن له أُجرة الأرض إن لم تقم قرينة على البناء على بقائه مجّاناً . وإن جهل به فله خيار الفسخ ، والظاهر أنّه خيار مستقلّ عقلائي ، فيه مناط خيار العيب ; فإنّ العين المشغولة التي لا يمكن الانتفاع بها ، مساوقة لما فيها نقص مانع عن الانتفاع ، فكما أنّ خيار العيب هناك عقلائي ، وإن كان التخيير بين الفسخ والأرش بالتعبد من الشارع الأعظم ، كذلك الخيار في المورد عقلائي ملحق بخيار العيب ، ولكن لا أرش فيه ; لاختصاصه بمورد نقص الخلقة . وأمّا ما قيل : من أنّه من قبيل تخلّف الوصف ( 1 ) ، أو تخلّف الشرط ( 2 ) .
هامش
1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 200 / السطر 21 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 81 / السطر 35 .
كتاب البيع — صفحة 569 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني