غاصب لم يمكن إلزامه ، ولم يمكن في الصورتين التفريغ ، كان له الخيار ، على
ما يأتي بيانه في الفرع الآتي .
حكم ما لو كان المبيع أرضاً مشغولة بزرع البائع
ولو كان المبيع أرضاً مشغولة بالزرع للبائع ، فإن بلغ حصاده يجب عليه
الحصاد والتفريغ ، ومع الامتناع يجبر عليه ، ومع عدم إمكانه حصده المشتري ،
وأخذ أُجرة الحصاد منه .
وإن لم يبلغ ، فإن كان زرعها بعد البيع وقبل التسليم ، فهو خارج عن محلّ
البحث ; لكونه غاصباً يعامل معه معاملة الغاصب .
وإن كانت مشغولة به حين البيع ، فإن علم به المشتري ، فلا خيار له ولا
القلع بلا إشكال ، لكن له أُجرة الأرض إن لم تقم قرينة على البناء على بقائه
مجّاناً .
وإن جهل به فله خيار الفسخ ، والظاهر أنّه خيار مستقلّ عقلائي ، فيه
مناط خيار العيب ; فإنّ العين المشغولة التي لا يمكن الانتفاع بها ، مساوقة لما
فيها نقص مانع عن الانتفاع ، فكما أنّ خيار العيب هناك عقلائي ، وإن كان التخيير
بين الفسخ والأرش بالتعبد من الشارع الأعظم ، كذلك الخيار في المورد عقلائي
ملحق بخيار العيب ، ولكن لا أرش فيه ; لاختصاصه بمورد نقص الخلقة .
وأمّا ما قيل : من أنّه من قبيل تخلّف الوصف ( 1 ) ، أو تخلّف الشرط ( 2 ) .
هامش
1 - أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 200 / السطر 21 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 81 / السطر 35 .