وسلطنته ، وإدخاله في استيلاء صاحبه .
فالرواية مؤكّدة لكفاية الاستيلاء والاستبداد ، ومفسّرة للقبض ، وشارحة
للمراد في النبوي : « كلّ مبيع تلف قبل قبضه » ( 1 ) .
ويؤيّد ما قلناه النبوي المعروف : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » ( 2 ) فإنّ
الخروج عن الضمان علّق فيه على التأدية ، ومن البعيد أن يكون الخروج عنه
في البابين مختلفاً ، فكما أنّ التأدية الموجبة للخروج عنه ، صادقة مع جعله
تحت استيلائه ، والتخلية بينه وبين المأخوذ ; بحيث له أن يفعل فيه ما يشاء ،
كذلك القبض ; فإنّه أيضاً كذلك .
فتحصّل : أنّ اعتبار التصرّف الخارجي والنقل ونحوهما ، غير مرضي ،
ولم يدلّ عليه دليل ، بل العرف على خلافه ، والشواهد في شتات الروايات على
عدمه - كالتعبير فيها ب « القبض » ( 3 ) تارة ، وب « الأخذ » ( 4 ) أُخرى ،
وب « التأدية » ( 5 ) ثالثة ، وب « الردّ » ( 6 ) رابعة ، وب « التسليم » ( 7 ) و « التحويل » ( 8 )
هامش
1 - تقدّم في الصفحة 550 .
2 - تقدّم في الصفحة 549 .
3 - تقدّم في الصفحة 552 ، الهامش 1 .
4 - نحو ما تقدّم في الصفحة 549 ، الهامش 2 .
5 - نحو ما تقدّم في نفس الصفحة .
6 - نحو ما تقدّم في الصفحة 81 ، الهامش 2 .
7 - كما عن صاحب الزمان ( عليه السلام ) : « . . . وكلّ ما سلّم فلا خيار لصاحبه احتاج أو لم يحتج . . . » .
وسائل الشيعة 19 : 182 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 4 ، الحديث 8 .
8 - نحو ما تقدّم في الجزء الثالث : 69 ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « . . . لا بأس اشتر حقّه منها ،
ويحوّل حقّ المسلمين عليه . . . » .
أُنظر وسائل الشيعة 15 : 155 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 71 ، الحديث 1 .