تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
أو شرطيّتهما لصحّته ، فهي أمر آخر غير مربوط بالمقام . ودعوى : أنّ مقتضى الجمع بين ما اشتمل على النهي عن بيعهما قبل القبض - كصحيحة منصور وغيرها - وبين ما اشتمل على النهي عن بيعهما قبل الكيل والوزن - كصحيحة معاوية - هو أنّ الكيل والوزن هو القبض ( 1 ) في غير محلّها ، إن كان المراد حصوله بمجرّد الكيل بلا مساس بالمشتري . وإن كان المراد حصوله بهما ، إذا كان بمحضر منه ورضاً وقبول منه ، فلا إشكال في حصوله ، لكن يكون الكيل مقدّمة لما هو القبض حقيقة ; وهو استيلاء المشتري . وعلى فرض تسليم أنّ مفاد تلك الروايات بعد الجمع بينها ، وبعد استثناء التولّي ، هو أنّ الكيل قبض ، بل لو فرض ورود دليل على أنّ الكيل قبض ، أو أنّه يكفي في القبض الكيل ، فهو من أقوى الشواهد على ما ذكرناه ; من أنّ القبض هو الاستيلاء على الشئ ، والإقباض هو جعل الشئ تحت استيلائه ; ضرورة أنّ المراد بأنّ الكيل قبض ، ليس كيل البائع في نفسه ; بلا دخل للمشتري ، ولا حضور له . بل المراد ما هو الشائع المتداول بين المتعاملين ; من كيل الطعام عند البيع ، أو بعده ، أو قبله ، وجعله في متناول يد المشتري وتحت استيلائه ، وبه يحصل القبض المعتبر حسب ما قدّمناه ( 2 ) . نعم ، هذا استثناء عمّا قيل في باب القبض : من أنّه لا يكتفى بالاستيلاء ، بل لا بدّ من التصرّف بوجه ( 3 ) .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 81 / السطر 16 . 2 - تقدّم في الصفحة 548 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 81 / السطر 7 .