تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
ونحوهما ( 1 ) خامسة - ممّا يشرف المتأمّل على القطع بأنّ المراد منها معنًى واحد ، وهو ما فهمه العرف منها ; من كفاية الاستيلاء والاستبداد . ومع ذلك : لا بدّ في كلّ باب من المراجعة والتأمّل في لسان الأدلّة ، وما ذكرناه هو القاعدة الكلّية ، إلاّ أن يدلّ دليل على خلافه .

في كفاية الكيل والوزن في تحقّق القبض

وقد يتوهّم : قيام الدليل على الخلاف في المكيل والموزون ، وأنّ القبض فيهما بالكيل والوزن مستشهداً بروايات ( 2 ) ليس في شئ منها ، ما يدلّ على أنّ الكيل أو الوزن بمجرّده قبض ، وإن لم يجعلهما تحت استيلاء المشتري . وبعبارة أُخرى : ليس فيها ما يدلّ على قيام كيل البائع - بلا مساس بالمشتري - مقام قبضه ، بل مثل ذلك قطعي الفساد ، ولم يدلّ عليه دليل . وما تمسّكوا به لذلك روايات : منها : صحيحة معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل ، يبيع البيع قبل أن يقبضه . فقال : « ما لم يكن كيل أو وزن ، فلا تبعه حتّى تكيله أو تزنه ، إلاّ أن تولّيه الذي قام عليه » ( 3 ) . ومنها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّه قال في الرجل يبتاع
هامش
1 - نحو الإعطاء ، أُنظر وسائل الشيعة 18 : 290 ، كتاب التجارة ، أبواب السلف ، الباب 3 ، الحديث 7 . 2 - مسالك الأفهام 3 : 237 - 239 ، أُنظر المكاسب : 310 / السطر 25 . 3 - تهذيب الأحكام 7 : 35 / 146 ، وسائل الشيعة 18 : 68 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 16 ، الحديث 11 .
كتاب البيع — صفحة 554 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني