ونحوهما ( 1 ) خامسة - ممّا يشرف المتأمّل على القطع بأنّ المراد منها معنًى واحد ،
وهو ما فهمه العرف منها ; من كفاية الاستيلاء والاستبداد .
ومع ذلك : لا بدّ في كلّ باب من المراجعة والتأمّل في لسان الأدلّة ، وما
ذكرناه هو القاعدة الكلّية ، إلاّ أن يدلّ دليل على خلافه .
في كفاية الكيل والوزن في تحقّق القبض
وقد يتوهّم : قيام الدليل على الخلاف في المكيل والموزون ، وأنّ القبض
فيهما بالكيل والوزن مستشهداً بروايات ( 2 ) ليس في شئ منها ، ما يدلّ على أنّ
الكيل أو الوزن بمجرّده قبض ، وإن لم يجعلهما تحت استيلاء المشتري .
وبعبارة أُخرى : ليس فيها ما يدلّ على قيام كيل البائع - بلا مساس
بالمشتري - مقام قبضه ، بل مثل ذلك قطعي الفساد ، ولم يدلّ عليه دليل .
وما تمسّكوا به لذلك روايات :
منها : صحيحة معاوية بن وهب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل ،
يبيع البيع قبل أن يقبضه .
فقال : « ما لم يكن كيل أو وزن ، فلا تبعه حتّى تكيله أو تزنه ، إلاّ أن
تولّيه الذي قام عليه » ( 3 ) .
ومنها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنّه قال في الرجل يبتاع
هامش
1 - نحو الإعطاء ، أُنظر وسائل الشيعة 18 : 290 ، كتاب التجارة ، أبواب السلف ، الباب 3 ،
الحديث 7 .
2 - مسالك الأفهام 3 : 237 - 239 ، أُنظر المكاسب : 310 / السطر 25 .
3 - تهذيب الأحكام 7 : 35 / 146 ، وسائل الشيعة 18 : 68 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام
العقود ، الباب 16 ، الحديث 11 .