تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
متاعاً من رجل وأوجبه ، غير أنّه ترك المتاع عنده ، ولم يقبضه ، قال : آتيك غداً إن شاء الله ، فسرق المتاع ، من ما ل من يكون ؟ قال : « من ما ل صاحب المتاع الذي هو في بيته ، حتّى يُقبض المتاع ، ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه ، حتّى يردّ ما له إليه » ( 1 ) . بدعوى : أنّ صدرها ظاهر بل صريح في عدم الكفاية ; فإنّ ترك المتاع عنده باختياره ، يتضمّن السلطنة والاستيلاء على الترك والأخذ ، ومع ذلك نفي عنه القبض ، فيعلم أنّ الاستيلاء غير القبض ( 2 ) . وأنت خبير بما فيه ; ضرورة أنّ القدرة على سلب استيلاء الغير ، غير الاستيلاء على المتاع ، ومفاد الرواية أنّ المشتري بعد الاشتراء ، ترك المتاع على حاله تحت استيلاء البائع ، وإن كان قادراً على سلبه ، ومثل ذلك لا يكون قبضاً ، ولم يقل أحد ممّن يقول بكفاية استيلاء المشتري : بكفاية القدرة على الاستيلاء . كما أنّ ذيلها ظاهر في كفاية الاستيلاء ، وجعل البائع المتاع تحت استيلائه ; فإنّ الظاهر من سياق الكلام ، أنّ قوله ( عليه السلام ) : « حتّى يقبض المتاع ، ويخرجه من بيته » من الإقباض والإخراج ; أي فعل البائع ، والظاهر من الإخراج من بيته هو الإخراج عن تحت استيلائه ، وجعله تحت استيلاء المشتري ، فكأنّ ذلك تفسير للقبض . ولهذا قال بعده : « فإن أخرجه من بيته » من غير ذكر القبض ، ومن المعلوم أنّ الإخراج عن البيت ، لا موضوعيّة له ، بل المراد الإخراج من تحت استيلائه
هامش
1 - الكافي 5 : 171 / 12 ، تهذيب الأحكام 7 : 21 / 89 ، و : 230 / 1003 ، وسائل الشيعة 18 : 23 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 10 ، الحديث 1 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 197 / السطر 34 .
كتاب البيع — صفحة 552 | السيد الخميني / مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني