بأن يقول : لا بدّ من جعله في كفّه ، وجعله مقبوضاً ، فاعتبار الأخذ باليد أو
الجارحة ، واضح الإشكال والفساد .
وعلى ذلك : فلا بدّ من الحمل على ما يناسب المعنى العرفي والاعتبار
العقلائي ، وليس في اعتبارهم في القبض والتسليم والتحويل وما شابه ذلك ، إلاّ
معنى واحد .
والأنسب بالمعنى الحقيقي بحسب العرف وموارد الاستعمال ، هو الاستيلاء
والاستبداد به ، من غير حاجة إلى ضمّ التصرّف الخارجي ; لأنّ الاستعمال
الشائع في القبضة والقبض والمقبوض ونحوها ، هو الأخذ بما يعمّ الاستيلاء
والأخذ باليد ، كقوله تعالي : ( وَالأْرْضُ جَمِيعَاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) ( 1 ) وكقولهم :
« الملك في قبضة فلان » .
فكما أنّ عنوان القبض والتسلّم والتحويل ، صادق في غير المنقول بنفس
الاستيلاء الحاصل بالتخلية ، وجعله تحت يده يفعل به ما يشاء ، كذلك صادق
في المنقول كائناً ما كان ، وفي أيّ مورد أُخذ عنوانه موضوعاً للحكم .
كفاية مجرّد الاستيلاء في الخروج عن ضمان المبيع
نعم ، يمكن أن يقال : إنّ القبض الموجب لرفع الضمان ، يحصل بمجرّد ما
ذكر ، ولو لم يكن القابض راضياً ، بل مع إظهار الكراهة ، وفي غيره يحصل مع
الإذن بلا إشكال ، ومع الرضا أيضاً .
وقد يقال : بعدم كفاية الاستيلاء في الخروج عن ضمان المبيع المنوط
بقبضه ; تمسّكاً برواية عقبة بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل اشترى
هامش
1 - الزمر ( 39 ) : 67 .