تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
بأن يقول : لا بدّ من جعله في كفّه ، وجعله مقبوضاً ، فاعتبار الأخذ باليد أو الجارحة ، واضح الإشكال والفساد . وعلى ذلك : فلا بدّ من الحمل على ما يناسب المعنى العرفي والاعتبار العقلائي ، وليس في اعتبارهم في القبض والتسليم والتحويل وما شابه ذلك ، إلاّ معنى واحد . والأنسب بالمعنى الحقيقي بحسب العرف وموارد الاستعمال ، هو الاستيلاء والاستبداد به ، من غير حاجة إلى ضمّ التصرّف الخارجي ; لأنّ الاستعمال الشائع في القبضة والقبض والمقبوض ونحوها ، هو الأخذ بما يعمّ الاستيلاء والأخذ باليد ، كقوله تعالي : ( وَالأْرْضُ جَمِيعَاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) ( 1 ) وكقولهم : « الملك في قبضة فلان » . فكما أنّ عنوان القبض والتسلّم والتحويل ، صادق في غير المنقول بنفس الاستيلاء الحاصل بالتخلية ، وجعله تحت يده يفعل به ما يشاء ، كذلك صادق في المنقول كائناً ما كان ، وفي أيّ مورد أُخذ عنوانه موضوعاً للحكم .

كفاية مجرّد الاستيلاء في الخروج عن ضمان المبيع

نعم ، يمكن أن يقال : إنّ القبض الموجب لرفع الضمان ، يحصل بمجرّد ما ذكر ، ولو لم يكن القابض راضياً ، بل مع إظهار الكراهة ، وفي غيره يحصل مع الإذن بلا إشكال ، ومع الرضا أيضاً . وقد يقال : بعدم كفاية الاستيلاء في الخروج عن ضمان المبيع المنوط بقبضه ; تمسّكاً برواية عقبة بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل اشترى
هامش
1 - الزمر ( 39 ) : 67 .