تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
اعتبار القبض باليد والأخذ والاجتناء بها ، بل القرينة قائمة على التوسعة . وعلى هذا : لا يكون القبض المعتبر في المعاملات ونحوها ، مختلفاً بحسب الموارد ، ولا يكون المراد بالإقباض إلاّ الردّ والتأدية عرفاً . ففي الرهن الذي ورد فيه : « لا رهن إلاّ مقبوضاً » ( 1 ) وقوله تعالي : ( فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ ) ( 2 ) إذا جعل المرهون تحت اختيار المرتهن وقدرته ، تحقّق القبض المعتبر . كما يتحقّق به القبض الموجب للخروج عن الضمان ، المستفاد من النبوي : « كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من ما ل بائعه » ( 3 ) ، وكذا في غيره من الموارد ، ولا يعتبر أزيد ممّا ذكر . وعليه فلا إشكال في عدم اعتبار القبض بمعناه الحقيقي ، حتّى فيما اعتبر فيه القبض بعنوانه ، كما لا ينبغي الإشكال في صدقه عرفاً بالمعنى المجازي الموسّع ، مع تحقّق التأدية ، والأخذ ، والإعطاء ، والردّ وأمثالها . وإن شئت قلت : مع تعذّر المعنى الحقيقي في جميع الأبواب ، لا وجه للأخذ به في بعض المصاديق ، كالدنانير ، والأحجار الكريمة ، ونحوهما ; لأنّ استعماله في جميع الأبواب على نسق واحد ، ويكون استعماله فيما يمكن فيه إرادة الحقيقة ، نحو استعماله فيما يتعذّر فيه المعنى الحقيقي . بل ما يمكن فيه تحقّق المعنى الحقيقي ، لم يتفوّه باعتباره أحد من الفقهاء ;
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 176 / 779 ، وسائل الشيعة 18 : 383 ، كتاب الرهن ، الباب 3 ، الحديث 1 . 2 - البقرة ( 2 ) : 283 . 3 - عوالي اللآلي 3 : 212 / 59 ، مستدرك الوسائل 13 : 303 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 9 ، الحديث 1 .