الطعام ، ثمّ يبيعه قبل أن يكال ، قال : « لا يصلح له ذلك » ( 1 ) .
ومنها : صحيحة منصور بن حازم : « إذا اشتريت متاعاً فيه كيل أو وزن ،
فلا تبعه حتّى تقبضه إلاّ أن تولّيه ، فإذا لم يكن فيه كيل أو وزن فبعه » ( 2 ) .
ومنها : رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى
طعاماً ، ثم باعه قبل أن يكيله .
قال : « لا يعجبني أن يبيع كيلاً أو وزناً قبل أن يكيله أو يزنه » ( 3 ) . . . إلى
غير ذلك ( 4 ) .
وأنت خبير : بأنّ شيئاً منها لا يدلّ على أنّ القبض هو الكيل والوزن ، فإن كان
المدّعى أنّهما قبض ولو لم يجعل تحت اختيار المشتري واستيلائه ، فلا دلالة
فيها عليه .
وإن كان المدّعى كفاية الكيل بحضرة المشتري ، فلا إشكال فيه ، لا لأنّ
الكيل قبض ، بل لأنّ القبض - وهو جعله تحت استيلائه - حاصل بالكيل على
النحو المتعارف ; من كيل البائع ، وجعل المكيل عند المشتري ، فمفاد تلك
الأخبار ، يؤيّد القاعدة الكلّية التي أشرنا إليها .
وأمّا مسألة كراهة بيع المكيل والموزون قبل الكيل والوزن ، أو حرمته ،
هامش
1 - الكافي 5 : 178 / 2 ، وسائل الشيعة 18 : 66 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ،
الباب 16 ، الحديث 5 .
2 - الفقيه 3 : 129 / 560 ، تهذيب الأحكام 7 : 35 / 147 ، وسائل الشيعة 18 : 68 ، كتاب
التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 16 ، الحديث 1 و 12 .
3 - تهذيب الأحكام 7 : 37 / 154 ، وسائل الشيعة 18 : 69 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام
العقود ، الباب 16 ، الحديث 16 .
4 - وسائل الشيعة 18 : 68 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 16 ،
الحديث 13 و 14 .