وعمل صاحبه كذلك ، صحّ الدفع والقبض .
وما في بعضها : « لا يبتاع رجل فضّة بذهب إلاّ يداً بيد » ( 1 ) ليس المراد منه
إلاّ التكنية عن النقد .
وقوله ( عليه السلام ) : « فلا تفارقه حتّى تأخذ منه » ( 2 ) ليس المراد إلاّ الأخذ
العقلائي العرفي .
فيعلم : أنّ القبض هو الأخذ ، فلو كان الذهب في كيس أو صندوق ، ووضعه
عنده ، وجعله تحت يده ، صدق الأخذ وسائر العناوين .
وأولى بذلك القبض الواقع بعنوانه في سائر الأبواب ، كباب الرهن ،
والهبة ، والوقف ، والبيع في التلف قبل القبض ، ونحو ذلك ; فإنّ المبيع والمرهون
والموهوب والموقوف غالباً أو في كثير من الموارد ، ليس ممّا يؤخذ بالقبضة
واليد ، ففي تلك الموارد قامت القرينة القطعيّة على عدم اعتبار القبض بمعناه
الحقيقي .
فالحديث النبوي : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّيه » ( 3 ) وفي حديث آخر :
« على اليد ما قبضت . . . » ( 4 ) وفي ثالث : « على اليد ما جنت . . . » ( 5 ) ليس دالاّ على
هامش
1 - الكافي 5 : 251 / 31 ، تهذيب الأحكام 7 : 99 / 426 ، وسائل الشيعة 18 : 168 ،
كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 2 ، الحديث 3 .
2 - تهذيب الأحكام 7 : 99 / 427 ، الاستبصار 3 : 93 / 319 ، وسائل الشيعة 18 : 169 ،
كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 2 ، الحديث 8 .
3 - عوالي اللآلي 1 : 224 ، مستدرك الوسائل 14 : 8 ، كتاب الوديعة ، الباب 1 ، الحديث
12 ، و 17 : 88 ، كتاب الغصب ، الباب 1 ، الحديث 4 ، مسند أحمد 5 : 12 ، سنن أبي داود 2 :
318 / 3561 ، السنن الكبرى ، البيهقي 6 : 95 .
4 - غنية النزوع : 280 .
5 - الانتصار ، ضمن الجوامع الفقهيّة : 192 / السطر 15 .