تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
والمقبض من السيف وقبضته محلّ يقبض ; أي ما وقع في قبضتك . . . إلى غير ذلك من الاستعمالات . وعلى ذلك : يكون معناه الحقيقي أخذ الشئ بقبضتك ; أي كفّك مقبوضة ، مقابل كونها مبسوطة . ولا يخفى : أنّ القبض والإقباض ليسا كالوجود والإيجاد ; لأنّ الإقباض جعل الشئ في قبضة غيره ، والقبض أخذه بقبضته ، وهما غير متلازمين ، فضلاً عن أن يكونا واحداً حقيقة ، ومختلفين اعتباراً . فقد يقبض الشئ من دون إقباض من أحد ، كما أنّه قد يتحقّق الإقباض من دون تحقّق القبض ، كما لو جعل شيئاً في حال نوم الشخص في قبضته ; إذ لا يتحقّق منه الأخذ بقبضته ، بل يقع فيها .

معنى القبض في المعاملات

ثمّ لا يخفى : أنّ القبض في الموارد التي يكون له فيها حكم في المعاملات ونحوها ، لم يستعمل بمعناه الحقيقي ; لقيام القرينة العامّة العقلائيّة فيها على التوسّع ، بل وقيام القرينة اللفظية عليه في كلّ مورد ورد فيه القبض بعنوانه موضوعاً للحكم ، حتّى في بيع الصرف الذي فيه الدنانير والدراهم ; ضرورة عدم اعتبار القبض بالمعنى الحقيقي اللغوي فيه ، بل لا يعتبر الأخذ باليد أيضاً . فقوله ( عليه السلام ) في بعض روايات بيع الصرف : « يدفع إليه الورق ، ويقبض منه الدنانير » ( 1 ) ليس المراد منهما إلاّ الأخذ والإعطاء عرفاً ، فلو وضعه عنده ،
هامش
1 - الكافي 5 : 252 / 32 ، تهذيب الأحكام 7 : 99 / 429 ، وسائل الشيعة 18 : 167 ، كتاب التجارة ، أبواب الصرف ، الباب 2 ، الحديث 1 .