مضافاً إلى أنّ الاختلاف المذكور ، يسقط الاستدلال بهما على ردّ
الشيخ ( رحمه الله ) .
وأمّا رواية يعقوب بن شعيب وعبيد بن زرارة ، فيأتي الكلام فيها ( 1 ) ،
فالعمدة في الباب هي الأدلّة العامّة كتاباً وسُنّةً .
الروايات الدالّة على عدم جواز بيع المباع بالثمن المؤجّل
وليس مقابل الأدلّة العامّة المجوّزة إلاّ رواية خالد بن الحجّاج ،
وعبد الصمد بن بشير ، ولم يتمسّك بهما الشيخ ( رحمه الله ) للصورة المبحوث عنها ، بل
تمسّك بهما في « الاستبصار » لصورة أُخرى ; هي بيع الطعام بتأخير ، واشتراء الطعام
عند حلول الأجل ، وقد حمل الطعام على الجنس الربوي ، حيث ادعى لزوم الربا ،
كما مرّ نقله منه ( 2 ) ، ولم يذكر لما أفاده في « النهاية » ( 3 ) رواية ; لا في « تهذيبه »
ولا في « استبصاره » .
وأمّا بيع الطعام ; أي الجنس الربوي بدراهم ، ثمّ أخذ طعام أكثر ممّا أعطاه ،
فقد استدلّ الشيخ ( رحمه الله ) في « الاستبصار » لبطلانه برواية خالد بن الحجّاج قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، عن رجل بعته طعاماً بتأخير إلى أجل مسمّى ، فلمّا جاء
الأجل أخذته بدراهمي ، فقال : ليس عندي دراهم ، ولكن عندي طعام فاشتره
منّي .
فقال ( عليه السلام ) : « لا تشتره منه ; فإنّه لا خير فيه » ( 4 ) .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 539 .
2 - تقدّم في الصفحة 534 - 535 .
3 - تقدّم في الصفحة 533 - 534 .
4 - الاستبصار 3 : 76 / 255 .