تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
مضافاً إلى أنّ الاختلاف المذكور ، يسقط الاستدلال بهما على ردّ الشيخ ( رحمه الله ) . وأمّا رواية يعقوب بن شعيب وعبيد بن زرارة ، فيأتي الكلام فيها ( 1 ) ، فالعمدة في الباب هي الأدلّة العامّة كتاباً وسُنّةً .

الروايات الدالّة على عدم جواز بيع المباع بالثمن المؤجّل

وليس مقابل الأدلّة العامّة المجوّزة إلاّ رواية خالد بن الحجّاج ، وعبد الصمد بن بشير ، ولم يتمسّك بهما الشيخ ( رحمه الله ) للصورة المبحوث عنها ، بل تمسّك بهما في « الاستبصار » لصورة أُخرى ; هي بيع الطعام بتأخير ، واشتراء الطعام عند حلول الأجل ، وقد حمل الطعام على الجنس الربوي ، حيث ادعى لزوم الربا ، كما مرّ نقله منه ( 2 ) ، ولم يذكر لما أفاده في « النهاية » ( 3 ) رواية ; لا في « تهذيبه » ولا في « استبصاره » . وأمّا بيع الطعام ; أي الجنس الربوي بدراهم ، ثمّ أخذ طعام أكثر ممّا أعطاه ، فقد استدلّ الشيخ ( رحمه الله ) في « الاستبصار » لبطلانه برواية خالد بن الحجّاج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، عن رجل بعته طعاماً بتأخير إلى أجل مسمّى ، فلمّا جاء الأجل أخذته بدراهمي ، فقال : ليس عندي دراهم ، ولكن عندي طعام فاشتره منّي . فقال ( عليه السلام ) : « لا تشتره منه ; فإنّه لا خير فيه » ( 4 ) .
هامش
1 - يأتي في الصفحة 539 . 2 - تقدّم في الصفحة 534 - 535 . 3 - تقدّم في الصفحة 533 - 534 . 4 - الاستبصار 3 : 76 / 255 .